الجمعة 1438 /4 /22هـ -الموافق 2017 /1 /20م | الساعة 06:51(مكةالمكرمة)، 03:51(غرينتش)‎

الأستانة

«المطيري»: الحل السياسي في سوريا محاولة لإنقاذ النظام

«المطيري»: الحل السياسي في سوريا محاولة لإنقاذ النظام

11 يناير 2017
-
13 ربيع الآخر 1438
02:36 PM
الدكتور حاكم المطيري.. رئيس حزب الأمة الكويتي

«الخليج العربي» - متابعات

قال الدكتور حاكم المطيري - رئيس حزب الأمة الكويتي - في تغريدة له على حسابه بتويتر، إن الحل السياسي المدعوم من روسيا وأميركا في سوريا، يعتبر بمثابة «العصا السحرية» في حال عجزها عن القضاء على الثورة عسكريًا، وذلك في محاولة لإنقاذ طغاتها من الانهيار.

يشار إلى أنه من المقرر أن تنطلق مفاوضات آستانة «عاصمة كازاخستان» في 23 يناير (كانون الثاني) الجاري، وذلك بهدف الوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار، يستثني تنظيمي «داعش» وجبهة النصرة، وذلك بحضور كل من أنقرة وطهران ووفود من النظام السوري والمعارضة المقاتلة، فيما لم يتم توجيه دعوة لمعظم دول مجموعة أصدقاء سوريا.

Print Article

التسوية السياسية طبقا لبوتين وبشار ..هل تنهي الصراع بسوريا؟

التسوية السياسية طبقا لبوتين وبشار ..هل تنهي الصراع بسوريا؟

25 Dec 2016
-
26 ربيع الأول 1438
02:23 AM

الخليج العربي- خاص:

هل انتهت الحرب بسوريا، وهل ينجح لقاء آستانة المرتقب في تحقيق الحل السياسي المأمول في سوريا، تساؤلات أثيرت عقب تهنئة الرئيس الروسي لبشار الأسد بانتهاء عملية تحرير حلب، بعد فرض  ميلشيات الجيش سيطرتها الكاملة على حلب السورية السُنية، وكذلك إجلاء 100 ألف مدنيا من شرق حلب وعدد من البلدات الأخرى في الأراضي السورية.

وقال بيان للكرملين إن الرئيس الروسي وخلال اتصال هاتفي أكد أن تحرير حلب كان "نتيجة الجهود المشتركة لكل هؤلاء الذين توحدوا لمحاربة الإرهاب".

وأضاف بوتين أن "المهمة الأساسية في الوقت الراهن هي التوصل إلى تسوية سياسية شاملة".

من جانبه، أعرب الأسد عن شكره للرئيس الروسي لجهود موسكو في تحرير مدينة حلب، موضحا أن "الانتصارات في حلب طريق للتسوية السياسية في سوريا".

 

السيطرة الكاملة على حلب

وكان ميلشيات الجيش السوري قد أعلنت، الخميس، عن فرض سيطرتها الكاملة على حلب السورية السُنية، وذلك بعد معاونة العديد من الدول أبرزها روسيا وإيران ، مما أدى لقصف وحشي للمدنيين في حلب أسفر عن مقتل الألاف من الرجال والنساء والأطفال في مجزرة ضخمة، بمباركة من المجرم بشار الأسد.

وانطلقت الاحتفالات في الاحياء الغربية في المدينة، وسط أصوات الموسيقى المنبعثة من اجهزة التسجيل، وابواق السيارات العالية، حيث تحولت الشوارع الى ميادين للرقص والغناء والهتافات للرئيس والجيش السوري معا، وذكرت الانباء ان الاحتفالات انتقلت أيضا الى مدن أخرى، مثل حمص واللاذقية.

 

هيمنة روسية

بات مشهد الحل السياسي في سوريا أكثر تعقيدا، في ظل هيمنة روسية على القرار، يقابلها عجز دولي عن مواجهة عراقيل موسكو دعما لحليفها بشار الأسد، بل وصل الأمر حد تراجع دول غربية عن أولوية إسقاط النظام السوري مقابل "محاربة الإرهاب

وتجاوزت الهيمنة الروسية ذلك بإعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتفاقه مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان على إجراء مفاوضات سلام جديدة بين أطراف النزاع السوري في أستانا عاصمة كزاخستان.

وقد تبع ذلك "إعلان موسكو" يوم 20 ديسمبر/كانون الأول بين وزراء خارجية روسيا وتركيا وإيران، الذي اتفقوا فيه على إطلاق تسوية للأزمة السورية تعطي الأولوية لمكافحة الإرهاب لا لإسقاط النظام.

وفي ظل التطورات الأخيرة من موسكو وردة فعل المعارضة الحذرة إزاءها، وترقب استلام دونالد ترمب رئاسة الولايات المتحدة، هل سيشهد العام المقبل حلا سياسيا تفصله روسيا في سوريا، أم ستظهر مفاجآت تخلط الأوراق من جديد؟

 

غياب الدور الأمريكي.

ويبدو أن  تركيا حلّت ولو مؤقتاً بدل الولايات المتحدة الأميركية، في لعب دور الطرف الراعي للمعارضة السورية المسلحة، في ظل غياب لدور حقيقي لواشنطن، خلال فترة الانتقال السياسي للإدارة

ويبدو واضحاً استغلال موسكو لفترة الفراغ في الحكم الأميركي، أو فترة تصريف الأعمال، لتنفيذ استراتيجيتها في سوريا، حيث لا يقوم الرئيس الأميركي عادة باتخاذ قرارات سياسية مهمة في الشهر الأخير من ولايته.

ويرى مراقبون أن غياب الدور الأميركي في الملف السوري خلال الفترة الفاصلة بين انتخاب الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب في نوفمبر وتسلمه للسلطة في يناير، وضع مفاتيح الحل السوري بيد روسيا.

وأشار المراقبون إلى أن المسؤولين الروس يعملون الآن على ترويض الأدوار الإيرانية والتركية في سوريا بما يصب في خدمة رؤية موسكو للحل، على أن تترك لأنقرة وطهران هامشا محدودا من التحرك لخدمة أجنداتهما في سوريا.

 

مساومات تحت الطاولة

وقال المحلل السياسي الروسي يفغيني سيدوروف إن اختيار أستانا عاصمة كزاخستان للمفاوضات بخصوص الأزمة السورية، ناجم عن قربها من الشرق الأوسط وبعدها عن روسيا وأوروبا.

" أن روسيا "ربما أرادت انتزاع الحل من يد الأوروبيين الغربيين الذين لم يكن لهم دور يذكر في تطورات الأحداث بسوريا سواء عسكريا أو سياسيا".

وخلص في هذه النقطة إلى أن أي نجاح قد يتحقق سيُعزى إلى كزاخستان وروسيا وتركيا، لافتا إلى أن موسكو مضت مع أنقرة نحو إيجاد حل حاسم رغم ما في ذلك من مخاطرة لأن تركيا في خط معادٍ للنظام السوري ودعت إلى الإطاحة به.

لكن مع ذلك، رجح المحلل وجود مساومات تحت الطاولة بين موسكو وأنقرة حول مستقبل الوضع السياسي في سوريا، لافتا إلى أن المرحلة الانتقالية قد تتمخض عن تشكيل يضم "معارضة الرياض والنظام والمعارضة الموالية لموسكو".

 

نظام دولي جديد

وحول دعوة بوتين التي تنقل دائرة التفاوض من جنيف إلى أستانا، قال الكاتب والمحلل السياسي محمد قواص إن ذلك يحمل في طياته تحولا تاريخيا يعلن الرئيس الروسي من خلاله عن نظام دولي جديد.

هذا النظام - أضاف قواس- يتطلب نقل الثقل من جنيف إلى منطقة أخرى، علما بأن الأخيرة لها رمزية في النظام الدولي، فقد شكلت منذ انتهاء الحرب الباردة نقطة تقاطع لحل الصراعات.

وأوضح أن موسكو -بعد حسم معركة حلب- تبدو في موقع من يُملي، ولكنها لا ترى بديلا عن أنقرة التي تقيم معها شراكة مفادها أن روسيا هي من "يبلغ النظام السوري" بما تريد، بينما تتكفل تركيا بالضغط على المعارضة.

سيدوروف من ناحيته قال إن أطرافا قد تشكك في حيادية روسيا التي وقفت إلى جانب النظام السوري، لافتا إلى أن بشار الأسد قد يبقى مدة تطول أو تقصر، وأن كل هذا رهن بالمحادثات بين روسيا وتركيا أولا ثم المفاوضات إن عقدت في أستانا.

 

Print Article