الاثنين 1438 /6 /28هـ -الموافق 2017 /3 /27م | الساعة 19:27(مكةالمكرمة)، 16:27(غرينتش)‎

السبهان

مؤشرات عملية على ذوبان الجليد في العلاقات السعودية اللبنانية

مؤشرات عملية على ذوبان الجليد في العلاقات السعودية اللبنانية

6 Feb 2017
-
9 جمادى الأول 1438
07:02 PM

بوابة الخليج العربي - خاص

انفراجة في العلاقات السعودية اللبنانية تذيب بخطوات عملية واضحة الجليد الذي خيم على العلاقات بسبب ممارسات ما يسمى «حزب الله» والتغلغل الإيراني في لبنان، فالتقارب السعودي اللبناني من المتوقع أن يسفر عن تحسين العلاقات الاقتصادية والسياسية بين لبنان ودول الخليج، في محاولة سعودية لاحتواء بيروت وتحجيم النفوذ الإيراني فيها، ومنع وجود فراغ عربي خليجي لا يستفيد منه إلا خصوم الدولة اللبنانية والسعودية والأمة العربية.

 

ثمار زيارة عون والسبهان

في مؤشر على أول ثمار زيارة السبهان إلى لبنان عقب زيارة الرئيس اللبناني ميشال عون للسعودية، قال بيان في مكتب الرئيس اللبناني ميشال عون إن السعودية ستعين سفيرا جديدا لها في لبنان وستشجع عودة السياح السعوديين وزيادة رحلات شركات الطيران السعودية إلى لبنان، في إشارة إلى ذوبان الجليد في العلاقات بين البلدين.

 

وكانت المملكة العربية السعودية قد حذرت العام الماضي الزوار السعوديين الأثرياء من السفر إلى لبنان مما حرم البلاد من عائد سياحي كبير.

 

وأشار البيان إلى أن وزير الدولة لشؤون الخليج ثامر السبهان الذي يقوم بزيارة إلى المسؤولين اللبنانيين أبلغ الرئيس ميشال عون بهذه المتغيرات خلال لقائهما اليوم الاثنين.

 

وجاء في البيان أن الوزير السبهان «أعلم الرئيس عون بتعيين سفير جديد للمملكة العربية السعودية في لبنان وزيادة رحلات شركة الطيران السعودية إلى مطار رفيق الحريري الدولي وعودة السعوديين لزيارة لبنان وتمضية عطلاتهم السياحية فيه».

 

وكان عون المتحالف مع جماعة ما يسمى «حزب الله» اللبنانية الشيعية المدعومة من إيران زار في وقت سابق المملكة العربية السعودية، في محاولة لتحسين العلاقات مع المملكة التي عادة ما تدعم خصوم ما يسمى «حزب الله» في لبنان.

 

وقال عون في حينه إن علاقات بلاده مع السعودية تتحسن بعد توترات مرتبطة بالتنافس الإقليمي بين السعودية وإيران، أدت إلى إلغاء الرياض مساعدات عسكرية بقيمة ثلاثة مليارات دولار لبيروت العام الماضي.

 

وألغت السعودية المساعدات العسكرية في فبراير (شباط) من العام الماضي عندما لم تنضم الحكومة اللبنانية إلى حكومات عربية أخرى في إدانة هجمات متظاهرين إيرانيين على بعثتين دبلوماسيتين سعوديتين في إيران.

 

عودة مرتقبة للخليج إلى لبنان

تؤشر عودة العلاقات بين لبنان والسعودية إلى إمكانية عودة العلاقات الخليجية اللبنانية، فتحذير السعوديين من السفر إلى لبنان كان قد حمل تبعات حقيقية، خصوصا أن الكويت والبحرين والإمارات سارت على خطى السعودية، ونصحت مواطنيها بعدم السفر إلى لبنان.

 

إنعاش اقتصاد لبنان

أما الانفراجة المتنامية بين الرياض وبيروت، فمن المتوقع أن تسفر عن تحسين العلاقات بين لبنان وباقي دول الخليج نظرا لمكانة السعودية وريادتها لدول مجلس التعاون الخليجي وثقلها الديني والسياسي.

 

ويعد قطاع السياحة من أهم القطاعات الاقتصادية بلبنان، ومصدرا لتعافي الاقتصاد اللبناني حيث يساهم قطاع السياحة بنحو 7.5% من «إجمالي الناتج المحلي» اللبناني، وبلغت عائداته 3.5 مليار دولار في عام 2014. لكن هذا القطاع تضرر بشدة في السنوات الأخيرة بسبب الحرب المجاورة وقدوم نحو 1.8 مليون لاجئ سوري إلى لبنان، حيث تراجعت الإيرادات بنسبة 10% في عام 2015 مقارنة بعام 2012. ومع ذلك، بقي لبنان الوجهة الأساسية للسياح الخليجيين في المنطقة. وقد أفاد هذا الواقع قطاع السياحة كثيرا في لبنان، إلى أن صدرت تحذيرات السفر.

 

عودة الدفء للعلاقات

يرى مراقبون أن زيارة وزير الدولة لشؤون الخليج السعودي ثامر السبهان إلى بيروت التي بدأت أمس الأحد، تندرج ضمن مسعى سعودي جدي لمتابعة شؤون العلاقات السعودية اللبنانية ومتابعة التحول الكبير الذي شهدته هذه العلاقات، منذ الزيارة التي قام بها الرئيس اللبناني ميشال عون إلى الرياض.

 

فتولي السبهان متابعة الملف اللبناني يأتي منسجما مع مساعي الرجل لإعادة الدفء إلى العلاقات بين البلدين، من خلال أول زيارة له عشية الانتخابات الرئاسية والتي أفرجت عن مباركة سعودية لمبادرة الرئيس سعد الحريري لانتخاب ميشال عون رئيسا.

 

أما الرياض فهي حريصة على دوام التواصل مع الحكومة اللبنانية بغية تطوير التوافق على مجموعة من الملفات المرتبطة بشؤون السياسة والأمن والدفاع.

 

سلاح ما يسمى «حزب الله»

يظل ما يسمى «حزب الله» وسلاحه عائقا أمام عودة لبنان للحضن العربي، فأسلحة ميليشيات ما يسمى «حزب الله» تحولت لأداة ابتزاز يستعملها في وجه الدولة التي يفترض أن لها جيشًا وطنيًّا هو الوحيد الذي يكفل له القانون الاحتفاظ بالأسلحة الثقيلة، ولا أحد يشكّ في أن ولاء ما يسمى «حزب الله» لإيران مقدَّم على ولائه للدولة اللبنانية.

 

لبنان يظلّ يعاني من حالة تشرذم سياسي نتيجة سيطرة ما يسمى «حزب الله» على مفاصل الدولة سياسيا واقتصاديا وربما عسكريًّا بدعم إيراني.

Print Article

بالفيديو.. "السبهان": العلاقات السعودية اللبنانية "تاريخية"

بالفيديو.. "السبهان": العلاقات السعودية اللبنانية "تاريخية"

12 Jan 2017
-
14 ربيع الآخر 1438
12:15 AM

الخليج العربي - متابعات

قال  ثامر السبهان -وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي- إن العلاقة مع اللبنانيين "تاريخية" ومستمرة منذ عهد المغفور له الملك المؤسس عبد العزيز رحمه الله.

وأضاف في مداخلة هاتفية مع قناة "الإخبارية السعودية" أن ما يميز زيارة  الرئيس اللبناني ميشال عون للسعودية، أنها أتت في ظروف دقيقة جدًا وإعادة إلى روح العلاقات العربية المشتركة، مشيرًا إلى أن تلك الزيارة الأولى له.

وأكد "السبهان" أن تلك الزيارة لها دلالات واضحة على أهمية واستراتيجية العلاقات السعودية اللبنانية وتم بحث سبل تطويرها، مؤكدًا وجود رغبة متبادلة وإرتياح تام من قبل القيادتين السعودية واللبنانية على إنجاح هذه المباحثات والتأكيد على أن لبنان بلد عربي وأشقاء للعرب لن يخرجوا أبدًا عن الحضور العربي.

وشدد وزير الدولة لشؤون الخليج العربي على أن دول الخليج تقدر الظروف التي مرت بها لبنان في المراحل السابقة والأحداث التي تجري حاليًا في المنطقة المحيطة بها، مؤكدًا أن لبنان كان وسيظل عربيًا كما هو حال كل الدول العربية . 

 

Print Article

"السبهان" يرد علي "البغدادي": اتفق جميع المتطرفين والارهابيين ومن يغذيهم على محاربة السعودية

"السبهان" يرد علي "البغدادي": اتفق جميع المتطرفين والارهابيين ومن يغذيهم على محاربة السعودية

5 Nov 2016
-
5 صفر 1438
12:21 PM

الخليج العربي - متابعات

رد ثامر السبهان وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي علي الخطاب الإخير لزعيم تنظيم الدولة "داعش" أبو بكر البغدادي والذي دعا فيه فيه عناصر التنظيم في السعودية إلى استهداف المسؤولين والإعلاميين في المملكة .

وقال السبهان في تغريدة على حسابه الشخصي بموقع التواصل الإجتماعي "تويتر" اتفق جميع المتطرفين والارهابيين ومن يغذيهم ويدعمهم على محاربة المملكة ووسطيتها واعتدالها وسعيها للم الصف العربي والاسلامي ، الحق يعلو دائما.

وصعد البغدادي من لهجته تجاه السعودية التي اتهمها بالسعي لعلمنة البلاد ونشر «الرذيلة» والمشاركة في حرب «المسلمين في العراق والشام»، داعياً عناصر التنظيم في السعودية إلى استهداف المسؤولين والإعلاميين في المملكة.

كما طالب البغدادي بنقل المعركة إلى تركيا، محرضاً عناصر التنظيم على القيام بعمليات تهز أمنها، ومواجهتها في سوريا، متهماً تركيا بالتدخل في سوريا والعراق، وقال إنها دخلت دائرة «جهادهم»، وتابع «استعينوا بالله واغزوها، ثم أدرجوها في مناطق صراعكم الملتهبة».

وهاجم البغدادي، جماعة الإخوان المسلمين، قائلاً إنها أصبحت «رأس حربة مسمومة يحملها الصليبيون لقتال الخلافة»، متهما إياها بالمشاركة ضمن التحالفات الدولية الغربية التي تقاتل «المسلمين».

ويشار إلى أن السبهان أثار جدلا واسعا خلال الفترة التي شغل فيها منصب سفير السعودية في العراق، بعد تصريحات انتقد فيها إيران والدور الذي تقوم به في العراق، الأمر الذي دفع بوزير الخارجية العراقية للرد في تصريحات سابقة له في يونيو/ حزيران الماضي، حيث قال: "تحركات السفير السعودي تمثل تدخلا صارخا في شؤوننا الداخلية.. وما يقوم به السبهان لا علاقة له بدوره كسفير.. نحن لا نميل للتهديد بقطع العلاقات، وانما أبلغنا السفير بشكل رسمي بهذه التفاصيل."

Print Article

"السبهان" من سفارة السعودية في بغداد إلى وزارة الخليج العربي

"السبهان" من سفارة السعودية في بغداد إلى وزارة الخليج العربي

16 Oct 2016
-
15 محرم 1438
12:33 PM

صدر أمر ملكي سعودي بتعيين ثامر السبهان، سفير المملكة لدى العراق، وزير دولة لشؤون الخليج العربي في وزارة الخارجية.

وجاء في الأمر الملكي، السبت: "نحن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، بعد الاطلاع على النظام الأساسي للحكم، وبعد الاطلاع على نظام الوزراء ونواب الوزراء وموظفي المرتبة الممتازة، أمرنا بتعيين، ثامر السبهان وزير دولة لشؤون الخليج العربي بالمرتبة الممتازة في وزارة الخارجية".

وعلق السبهان، الأحد، على القرار بالقول إنه يتمنى أن يكون منصبه الجديد عوناً له على خدمة الدين والوطن.

وأضاف في تغريدة له على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "اللهم لك الحمد، واجعل هذا المنصب عوناً لي في خدمة ديني ومليكي ووطني وأهلي، في دولة الإسلام والعروبة والحزم والكرامة، ربي احفظها من كل شر".

اللهم لك الحمد واجعل هذا المنصب عونا لي في خدمة ديني ومليكي ووطني واهله ، في دولة الاسلام والعروبة والحزم والكرامة ربي احفظها من كل شر

— ثامر السبهان (@thamersas) ١٥ أكتوبر، ٢٠١٦


 

 

جدير بالذكر أن السبهان شغل منصب سفير السعودية لدى العراق، وأعلن مؤخراً انتهاء مهامه في البلاد، وتعيين عبدالعزيز الشمري قائماً بالأعمال في سفارة المملكة في بغداد.

وفي أبريل/نيسان 2015، عيّنت السعودية ثامر السبهان سفيراً لدى العراق، وذلك لأول مرة منذ أن انقطعت العلاقات بين البلدين عام 1991 عقب الغزو العراقي للكويت.

وقبل أن يتولى منصبه، كان السبهان على رأس الملحقية العسكرية السعودية في لبنان، وهو برتبة عميد ركن.

وطيلة عمله في بغداد، تعرض السبهان لحملات إعلامية منظمة تقودها مليشيات تديرها وتمولها أطراف موالية لإيران، تهدف إلى إغلاق السفارة السعودية في بغداد والتراجع عن الدور الذي يمكن أن تقوم به المملكة في العراق، عقب الاحتلال الأمريكي في عام 2003.

وفي دورها الواضح في الوقوف إلى جانب المليشيات التابعة لإيران في العراق، طالبت وزارة الخارجية العراقية، في أغسطس/آب الماضي، نظيرتها السعودية بتغيير سفيرها في بغداد، ثامر السبهان، بعد أيام من اتهام الأخير لمليشيات شيعية عراقية بمحاولة اغتياله.

 

Print Article

التغلغل الإيراني في العراق هل يعود بالعلاقات السعودية العراقية ربع قرن للوراء؟

بعد هيمنة الحشد الشعبي على قرار العراق.. العبادي يعصف بعلاقته بالرياض

التغلغل الإيراني في العراق هل يعود بالعلاقات السعودية العراقية ربع قرن للوراء؟

15 Oct 2016
-
14 محرم 1438
05:05 PM
علي خامنئي وحيدر العبادي

الخليج العربي-خاص

في أول خطوة عملية تنذر بخلافات مكتومة قابلة للتصعيد، كخطوة كشفها السفير السعودي ولم تعلن رسميا بعد، اتخذت الرياض قرار تخفيض تمثيلها الدبلوماسي لدى العراق على خلفية عاصفة من التهديدات والانتقادات وجهتها الحكومة العراقية برئاسة حيدر العبادي إلى السفير السعودي، سبقها سيل من الاتهامات والاستفزازات على لسان قادة ميلشيات شيعية على رأسها ميلشيات الحشد الشعبي، الأمر الذي ينذر بتباعد وفتور في العلاقات بين البلدين والتي نشطت بمجيء السفير ثامر السبهان بعد قطيعة استمرت 25 عاما، فهل تسير الرياح العكسية في العلاقات إلى الوراء تدريجيا بحيث نفاجأ بقطع للعلاقات.

يأتي التصعيد العراقي ضد السعودية وسط تهديدات جديدة توجهها بغداد إلى تركيا في ظل هيمنة إيرانية متنامية على البلاد، وتحكمها في هياكله العسكرية والأمنية ومؤسساته السياسية، الخطير تبلور المحور العراقي الإيراني السوري الروسي ضد المصالح التركية السعودية بالمنطقة، وضد دول المحور السني، الأمر الذي يتطلب تنشيط التحالف السعودي التركي الخليجي بأبعاده الاستراتيجية والعسكرية كحائط صد ضد التغول الإيراني وتحكم طهران في العراق الذي أصبح ساحة تطويق للرياض من ناحية الشمال.

 

تخفيض التمثيل الدبلوماسي

أعلن ثامر السبهان سفير المملكة العربية السعودية لدى العراق، أمس الجمعة، عن تعيين عبدالعزيز الشمري قائما بالأعمال في سفارة المملكة بالعراق، بما يعد تخفيض لدرجة التمثيل الدبلوماسي.                                              

قال السبهان في تغريدة مقتضبة عبر حسابه على موقع "تويتر"، : "كل الدعاء للأخ عبدالعزيز الشمري في مهمته قائما بالأعمال في سفارة المملكة في بغداد، وبإذن الله تكون خادما أمينا لدينك وقيادتك ولوطنك وفقك الله"، دون أن يوضح أي تفاصيل أخرى، فيما لم يذكر السبهان، الذي غادر العراق في سبتمبر/ أيلول الماضي، ما إذا كان لا يزال سفيراً لبلاده أم لا، ولكن تعيين قائم بالأعمال للسفارات يعني أن منصب السفير شاغر، وفي العلاقات الدبلوماسية يعني تخفيض درجة التمثيل الدبلوماسي.

حتى الآن لم يصدر بيانات أو تصريحات رسمية من وزارة الخارجية السعودية حول تمثيل المملكة العربية السعودية في العراق أو تعيين الشمري. ولم يتسن الحصول على تعليق من مسؤولي الخارجية السعودية. 

حكومة العبادي تهاجم الرياض

تأتي هذه الخطوة بعد خلاف حاد فجرته وزارة الخارجية العراقية حيث طالبت، في أغسطس/ آب الماضي، نظيرتها السعودية باستبدال سفيرها لدى العراق ثامر السبهان، وأرجعت السبب إلى ما وصفته بـ"تجاوز حدود التمثيل الدبلوماسي والتدخل في شؤون العراق"، بعد انتقادات من السبهان لما وصفه بـ"انتهاكات" قوات الحشد الشعبي الشيعية ضد السنة في المناطق التي يتم تحريرها من سيطرة تنظيم "داعش". 

وزعم المتحدث باسم الخارجية العراقية أحمد جمال إن "هناك سلسلة من التصريحات التي كان يطلقها السبهان والتي تعد تدخلاً سافراً بالشأن العراقي أو تصريحاته الأخيرة حول وجود مخطط لاغتياله في بغداد دون تقديم أدلة أو ما يثبت وجود هكذا مخطط للخارجية والحكومة".

عبدالعزيز الشمري

القائم بالأعمال "عبدالعزيز الشمري" كان يعمل ملحقا عسكريا في السفارة السعودية بألمانيا قبل أن يتم تعيينه في أغسطس/آب الماضي وزير مفوض في وزارة الخارجية السعودية، وفي 6 سبتمبر/أيلول الماضي، كشفت مصادر عراقية مطلعة أن «السبهان» غادر العراق إلى العاصمة الأردنية عمّان، في 5 سبتمبر/أيلول، فيما تم تعيين العميد ركن «عبد العزيز الشمري» خلفا له.

إبعاد السبهان بقرار إيراني

في مؤشر على عمق السيطرة الإيرانية على القرار العراقي وحكومته كشف المعارض الإيراني «محمد مجيد الأحوازي» إن الجنرال «قاسم سليماني»، القيادي في «الحرس الثوري الإيراني»، هو من يقف خلف طلب العراق باستبدال "السبهان".

عودة للوراء

القرار السعودي إن صح اعتماده رسميا، فإنه يؤشر على ردة في العلاقات الثنائية تمهد لرجوعها ربع قرت للوراء، نتيجة سياسات بغداد الطائفية، بحسب مراقبين، فالسلطات السعودية عينت «السبهان» سفيرا في العراق في الثاني من يونيو/حزيران 2015، ثم قدم أوراق اعتماده سفيرا جديدا للسعودية في العراق إلى الرئيس «فؤاد معصوم» في 18 يناير/كانون ثاني الماضي، وذلك بعد قطيعة دبلوماسية بين البلدين دامت نحو ربع قرن.

العراق يصعد اتهاماته

في استمرار لسياسة بغداد التصعيدية وترجيحها لكفة إيران على حساب حليفها الخليجي والعربي، صعدت حكومة بغداد من لهجتها ضد السعودية، معتبرة أنها لا يهمها «عويل وأصوات المتباكين  على داعش» (الدولة الإسلامية)، في اتهام شبه صريح للمملكة بدعم هذا التنظيم.

كما استنكرت بشدة تصريحات وزير الخارجية السعودي، «عادل الجبير»، حول «الحشد الشعبي»، وهي ميليشيات موالية للحكومة قوامها فصائل شيعية مقربة من ايران، واعتبرت أن تصريحات الوزير السعودي "لا قيمة لها".

الحشد الشعبي وقوائم الإرهاب

بغداد تدافع عن ميلشيات تطالب منظمات حقوقية دولية بوضعها على قوائم الإرهاب لاتهامها بارتكاب جرائم حرب، فالمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية العراقية، «أحمد جمال»، قال إن «تصريحات وزير الخارجية السعودي لا قيمة لها؛ فالحشد الشعبي عنوان فخر للعراقيين جميعاً، ونبراسٌ لكل شعوب العالم المهددة بالإرهاب، وبه تستمر انتصارات العراق حكومةً وشعباً على عصابات داعش ومن يقف خلفها»، على حد تعبيره.

ويشكل البيان اتهاما ضمنيا للسعودية بدعم تنظيم «داعش" وهو الاتهام الذي ورد صراحة، في السابق، على لسان سياسيين عراقيين محسوبين على إيران.

من جهته حذر «الجبير» من حصول «كوارث طائفية» في حال مشاركة ميلشيات «الحشد الشعبي» في معارك استعادة مدينة الموصل العراقية ذات الغالبية السنية، شمالي العراق، من تنظيم داعش.

وقال خلال مؤتمر صحفي مع نظيره التركي، «مولود جاويش أوغلو» في الرياض: "الحشد الشعبي مؤسسة ميليشيا طائفية انتماؤها لإيران، سببت مشاكل وارتكبت جرائم في أماكن مختلفة في العراق، وإذا ما دخلت الموصل قد تحدث كوارث"

يأتي ذلك فيما تتواصل الاستعدادات على نطاق واسع لبدء عملية استعادة الموصل، كبرى مدن شمال العراق وثاني كبرى مدن البلاد، من تنظيم داعش الذي سيطر عليها في يونيو/حزيران 2014.

تغول الحشد الشعبي..دولة فوق الدولة

الحشد الشعبي أهم الميلشيات الشيعية في العراق تعمل تحتى إمرة خامنئي وتحظى بنفوذ عسكري ومالي وسياسي واسع، وصارت تهدد بشكل مباشر الحدود السعودية العراقية، وتشكل خطرا على المكون السني بالمنطقة، وهددت بنقل تجربتها إلى اليمن.

الحشد الشعبي يرتكب الجرائم ويهدد السعودية وتركيا بلا رادع، والأكثر خطورة أنه يعمل بدعم كبير رسمي من حكومة الدولة، فقد أفادت مصادر صحافية عراقية أنه من المنتظر أن يقدم نواب من "كتلة المواطن" خلال الأيام المقبلة مشروع قانون إلى مجلس النواب يمنح الحصانة لميليشيات الحشد الشعبي.

مشروع القانون الذي أثار الاستياء والتخوف يحمي الحشد من المساءلة القانونية حتى لو ارتكب المزيد من الانتهاكات.

شبكة مجرمين ضد السنة

بدوره أعلن أحمد السلماني، النائب عن محافظة الأنبار لـ"الشرق الأوسط" إن "طرح مشروعا كهذا جاء لحماية مجموعة من المجرمين الذين تسببوا في قتل واعتقال الآلاف من أبناء السنة في المحافظات الغربية، وهي عملية التفاف على الشكاوى المقدمة من قبل عدد كبير من السياسيين والبرلمانيين فيما يخص الانتهاكات والجرائم التي قامت بها مجاميع مسلحة وفصائل تابعة للحشد الشعبي تمثلت في جرائم قتل واختطاف وحرق للدور والمحال التجارية وهدم المساجد.

جرائم الحشد ضد السنة

امتلكت ميليشيات الحشد الشعبي وهي بحدود 81 فصيلاً، في نطاق الحرب الجارية ضد "داعش"، قدر كبير من التسليح والتمويل من داخل العراق وأيضاً من إيران، ومقترح تحصينها هو لقطع الطريق أمام رفع دعوى قضائية أو فتح ملف الجرائم التي ارتكبتها بحق مدنيين في محافظات مثل ديالى وصلاح الدين والأنبار.

ميلشيات الحشد متهمة بارتكاب جرائم حرب وبقائمة طويلة من الانتهاكات، تشمل عمليات تعذيب وإعدامات خارج إطار القانون، واختطاف وإخفاء مدنيين، ونهب وسلب ممتلكات بل وتخريب دور عبادة ومنازل ومنشآت خاصة، ومن ثم يأتي تحرك تحصين الحشد الشعبي من قبل شخصيات وأحزاب مستفيدة من الحشد، فيما يتخوّف قسم كبير من العراقيين من خطر الحشد على مستقبل العراق، حيث سيكون من المستحيل نزع سلاح الميليشيات، وقد يتم تحويل الآلاف من المسلّحين لتصفية الحسابات السياسية بين الأطراف العراقية.

 

Print Article

استبدال لسفير… أم استبدال لبغداد

استبدال لسفير… أم استبدال لبغداد

31 Aug 2016
-
28 ذو القعدة 1437
11:21 AM
السفير "السبهان"


صحيفة العرب
الكاتب: 
خير الله خير الله

هل تريد الحكومة العـراقية تغيير السياسة السعودية تجاه العراق أم تريد استبدال سفير السعودية في بغداد ثامر السبهان لتأكيد ما لم يعد في حاجة إلى تأكيد، أي أن العراق صار تابعا لإيران؟ تلك هي الرسالة التي يبدو أن الحكومة تريد توجيهها إلى كل من يعنيه الأمر. فحوى الرسالة أن المسألة ليست مسألة سفير سعودي معيّن في عاصمة معينة بمقدار ما انّها مسألة مرتبطة بسياسة تتبعها المملكة التي تدرك تماما خطورة ما يجري في العراق.

الواضح ان هناك ما هو أبعد من طلب عراقي وقح بتغيير السفير السعودي الذي لا يقول شيئا غير معروف عن التدخل الإيراني في العراق ومـدى سيطرة الميليشيات المذهبية على مرافق الدولة ومؤسساتها. إنّه تدخل يعبّر عنـه كلّ يوم رئيس الحكومة حيدر العبادي الذي ليس هناك ما يشير إلى أنّه يختلف في شيء عن سلفه نوري المالكي الذي أخذ على عاتقه تحويل العراق مستعمرة إيرانية. الدليل على ذلك أنّ مسؤولا عسكريا إيرانيا هو الجنرال قاسم سليماني قائد “فيلق القدس” في “الحرس الثوري” يدير ميليشيات عراقية تسمّى “الحشد الشعبي” تخوض معارك في العراق. كيف يمكن لدولة مثل المملكة العربية السعودية السكوت عن تحول العراق، الذي كان إلى ما قبل فترة قصيرة دولة عربية، إلى مجرّد مستعمرة إيرانية، بكل ما في كلمة مستعمرة من معنى؟ هل يمكن لدولة مثل السعودية تجاهل الانعكاسات الناجمة عن مثل هذا التحوّل على أمنها الوطني وعلى التوازن الإقليمي؟

هناك إصرار لدى الحكومة العراقية على قول الأمور كما هي من دون مواربة. وهذه نقطة تسجّل لحكومة العبادي التي لا تتردد، خصوصا عبر وزير الخارجية إبراهيم الجعفري، في السير على الخط الإيراني بشكل أعمى. لذلك ليس مستغربا أن يقول السفير السعودي في بغداد الأمور كما هي أيضا. المسألة ليست مرتبطة بالسفير السعودي الذي اسمه ثامر السبهان. أي سفير سعودي في بغداد سيتصرّف بالطريقة نفسها. السفير يعبّر عن السياسة العامة للبلد الذي يمثّله، في إطار خطوط عريضة وتوجّهات مرسومة له، لا أكثر ولا أقل، أي من دون زيادة أو نقصان. هل يستطيع السفير، أي سفير، الإتيان بتصريحات ومواقف معيّنة من بيت أبيه؟

إذا كانت الحكومة العراقية تريد الوصول إلى موقف سعودي مختلف حيال ما يجري في العراق، يتوجّب عليها قبل كلّ شيء إثبات أنّها حكومة تعمل في بلد مستقلّ وليس مجرّد تابع لإيران. هذا كلّ ما في الأمر. هل تستطيع الحكومة العراقية التصرّف من هذا المنطلق؟ ذلك هو السؤال الأساسي، فيما التركيز على السفير السعودي، بغض النظر عن اسمه، ليس سوى محاولة للهرب من الواقع ومن الحال التي يعاني منها العراق.

بعد الدعوة إلى استبدال السفير السعودي، لم يعد من شكّ في عمق الأزمة التي يعاني منها العراق، وهي أزمة عائدة أوّلا وأخيرا إلى وضع ايران يدها على البلد، نتيجة الحرب الأميركية التي أصرّ عليها جورج بـوش الابـن في العـام 2003. مـا نشهـده اليوم هـو نتيجة طبيعيـة لتلك الحرب التي كانت إيران شريكا فعليا فيها على كل المستويات. لم تكن شريكا عبر التسهيلات العسكرية التي قدّمتها للولايات المتحدة فحسب، بل كانت شريكا في صياغة مستقبل العراق، على أسس طائفية ومذهبية أيضا.

مرّة أخرى، لا بدّ من العودة إلى مؤتمر لندن الذي عقدته المعارضة العراقية في كانون الأوّل ـ ديسمبر 2002 من أجل الاتفاق على الأسس التي سيقوم عليها النظام الجديد بعد إسقـاط الأميركيين لصدّام حسين. كانت رعايـة المؤتمر أميركية ـ إيرانية. جاء أعضاء وفد المعارضة العراقية وقتذاك إلى لندن من طهران في طائرة واحدة. كـان أعضاء الوفد من الأكراد والشيعة في تلك الطائرة. كان الهدف من المؤتمر التوصل إلى بيان هو الأول من نوعه عن “الأكثرية الشيعية في العراق” وعن الصيغة “الفيديرالية” لعراق ما بعد صدّام حسين.

كل ما أرادته إيران هو البيان الذي يتضمن ورود عبارة “الأكثرية الشيعية في العراق”. كان ذلك ثمن سماحها لفصيل مثل “المجلس الأعلى للثورة الإسلامية” بالمشاركة في المؤتمر.

ما نشهده اليوم هـو فصل آخر مـن فصول وضـع اليـد الإيرانية على العـراق، بمـا في ذلك الاعتراض على وزير المال هوشيار زيباري، الكردي الذي سعى لأن يكون وزيرا لكلّ العراقيين والدفاع عن هامش للمناورة خاص بالعراق، خصوصا عندما كان وزيرا للخارجية. هناك الآن محاولات مكشوفة لإخراج زيباري من الحكومة وذلك من أجل إثبات أن من يحكم العراق هو “الحشد الشعبي”، أي “الحرس الثوري” الإيراني.

ليس طلب استبدال السفير السعودي رسالة إلى المملكة فحسب، بل هو رسالة إلى جميع العرب وإلى القوى الدولية، على رأسها الولايات المتحدة أيضا. فحوى الرسـالة أنّه مثلما أن “الحرس الثوري” يحكم إيران في ظل عباءة “الوليّ الفقيه”، فإنّ “الحشد الشعبي”، وهو مجموعة ميليشيات مذهبية تابعة لأحزاب عراقية تعمل لدى إيران، هو من يحكم العراق.

كلّ مـا في الأمـر أنّ العـراق صـار في مكـان آخـر. كان إعادة فتح السفارة السعودية في بغداد وإرسال سفير إلى العاصمة العراقية مناسبة للتأكّد من ذلك. ربّما للتأكد من أن ظهور “داعش” في العراق كان الهدف منه ظهور “الحشد الشعبي” أيضا وذلك كي يتابع الإيرانيون عملية استكمال السيطرة على العراق بالاعتماد على الغرائز المذهبية.

ليس الموضوع موضوع استبدال سفير عربي في بغداد، وذلك على الرغم من أنّ السفير السعودي ارتكب خطيئة وضع يده على الجرح. الموضوع موضوع استبدال بغداد ببغداد أخرى. إنه انتقام من هذه المدينة بالذات بكلّ ما مثلته عبر تاريخها الطويل والعريق، كمدينة لجميع العراقيين من كل المذاهب والطوائف والقوميات.

هل يمكن للعراق استعادة بغداد يوما، بغداد السنّية والشيعية والمسيحية والعربية والكردية والتركمانية…؟ ذلك هو السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح بعدما كشف السفير ثامر السبهان ما لم يعد سرّا عسكريا، أي سقوط بغداد في يد طهران وفي يد “الحشد الشعبي”، أي “الحرس الثوري” على الطريقة العراقية.

مرّة أخرى، ليست المسألة استبدال سفير بمقدار ما أنّها مسألة استبـدال مدينة بمـدينة أخرى عبـر كلّ أنـواع التطهير العرقي والمذهبي والطائفي. أليس هذا ما يمارس حاليا في حمص بعدما مورس في محيط دمشق. لا تزال داريا شاهدا حيّا على هذه الممـارسات التي تصـبّ في نهـاية المطـاف في تنفيذ فكرة محدّدة هي القضاء على المدينة العربية في منطقة المشرق العربي…

Print Article

العراق يرسم خارطة علاقات جديدة لا مكان فيها للخليج والسعودية

بعد أزمة السبهان وتهديدات الحشد

العراق يرسم خارطة علاقات جديدة لا مكان فيها للخليج والسعودية

29 Aug 2016
-
26 ذو القعدة 1437
02:13 PM

الخليج العربي-خاص

تهديدات بغداد ضد الرياض وهجومها ضد الدولة السعودية يخرج من دائرة التهديدات المبطنة إلى مستوى التهديدات العلنية الصريحة، فالحكومة العراقية تصعد ضد السفير السعودي بنفس اليوم الذي استضافت فيه وفد الحوثي المتأهب بعد جولة بغداد إلى جولة أخرى في طهران للاعتراف بمجلسه السياسي، مؤشرات ضغط إيراني وخيوط تترابط، فإيران تستهدف تسخين الجبهة اليمنية والعراقية بآن واحد ضد السعودية، والجديد إدخال العراق على خط الأزمة اليمنية، ودعم حكومة العبادي في آن واحد للميلشيات الشيعية العراقية والحوثية اليمنية، بما يعد تصعيد عراقي غير مسبوق وتمهيد وتجرؤ ينبيء بسيناريوهات متشائمة تقطع بأن الأسوأ لم يأت بعد في ظل سقوط الدولة العراقية بقبضة ميلشيات طائفية صارت هي الحاكم الفعلي للدولة العراقية البوابة الشرقية للعالم العربي، صار العراق رهينة بيد طهران تحركه كيفما شاءت، بما يعكس خطورة حكومة حيدر العبادي وشبكة ميلشياته على الدولة السعودية الجارة والمشتركة معه في الحدود.

وهي الحكومة نفسها التي رحبت بتعاون عسكري مع روسيا على أراضيها، بعد هيمنة كاملة لإيران على المؤسسات العسكرية والهياكل الأمنية العراقية وقيادة إيران للعمليات العراقية ضد داعش، ما يؤشر على وجود هجمة إيرانية من وراء الستار تحرك فيه العراق واليمن ضد السعودية وحدودها الشرقية والجنوبية مع التلويح بالاستقواء بالتواجد العسكري الروسي، وإطلاق سيل تهديدات الحشد الشعبي ضد السعودية واتضح الآن أن "ميلشيات الحشد" لا تمثل نفسها بل تمثل موقف رسمي عراقي يدعمها بدليل الانحياز لها ضد السفير السعودي.

فهل ستنجح إيران في إبعاد الوجود السعودي عن العراق، والشريان العربي داخله؟

 

"الأسوأ لم يأت بعد"

في رد أولي على التصعيد العراقي قال السفير السعودي لدى العراق ثامر السبهان في تصريحات صحفية إن "طلب الحكومة العراقية استبداله كان متوقعا، مؤكدا أن سياسة بلاده لن تتغير وأن الرياض لن تتخلى عن مساندة العراقيين."

وأضاف السبهان "لا أعتقد أن سياسة المملكة العربية السعودية سوف تتغير تجاه العراق، فالمملكة تنظر للعراق كدولة جارة عربية، وما يربطنا بمكونات الشعب العراقي كبير جدا". وأكد السفير السعودي لدى العراق أن بلاده تتحمل مسؤوليتها العربية والإسلامية من أجل الحفاظ على العراق، وأنها لن تتخلى عن مساندة الشعب العراقي.

وأكد "السبهان" في مداخلة عبر الهاتف مع قناة "الإخبارية السعودية" أن سفراء المملكة العربية السعودية هم سفراء منفذين لسياسة المملكة .وأشار إلي أن هناك حملة إعلامية إيرانية قديمة علي المملكة العربية السعودية، الإيرانيون يدعون أن دولة العراق تابعة لهم وأن عاصمة الرشيد أصبحت هي عاصمة للإمبراطورية الصفوية مشيرًا إلي أن هذا لن يتم في وجود رجال العراق العرب .

وأعلن "السفير السعودي" أن الحكومة العراقية واجهت ضغوط ووصف تلك الضغوط بـ"المعروفة والملموسة" من جميع الجهات خاصة الإيرانية مشيرًا إلي تواجد ضباط الجيش الإيراني في بغداد وأن منهم مستشارين للحكومة العراقية.

يأتي ردا على مطالبة وزارة الخارجية العراقية من السعودية تغيير سفيرها السبهان دون إبداء الأسباب وراء هذا الطلب، وقد سبق للوزارة أن وجهت انتقادات عديدة للسبهان على خلفية تصريحات اعتبرتها تدخلا في الشأن الداخلي العراقي.

وسبق أن أعلن السفير السعودي أكثر من مرة أن وجوده في العراق يمثل خطرا حقيقيا على حياته بسبب تهديدات أطلقتها عدة جهات ينتمي أغلبها لمليشيا الحشد الشعبي، لكن الخارجية العراقية نفت الاثنين الماضي وجود مخطط لاغتياله.

العراق مستعمرة إيرانية

من جهته قال د. عبدالرحمن الطريري-أستاذ في جامعة الملك سعود- "خدم الملالي الذين حولوا العراق إلى مستعمرة إيرانية يطالبون المملكة بسحب السفير أو استبداله بعدما كشف طائفيتهم"

 وأضاف "الطريري" في تغريدات عبر "تويتر":"حكومة العراق تسير على خطى ولاية الفقيه في الممارسات العبثيه ولاية الفقيه احرقوا السفارة والقنصلية وخدمهم في بغداد يهددون السفير"

يمثل الموقف العراقي الحالي محطة في مسلسل استفزاز إيران للسعودية عبر بغداد وصنعاء، ويمثل خطورة كبيرة، فقد حذر الكاتب داود البصري ‏من أنه "واقعيا، النظام الشيعي الإيراني العراقي يهدف ويطمح لإسقاط السعودية وهو حلم الشيعة المركزي؟ متسائلا :"فلماذا أصلا الإعتراف بهم وإقامة العلاقات معهم؟؟؟"

وأضاف "البصري" في تغريدات له عبر "تويتر":"هل بإمكان حكومة العملاء الذليلة العميلة في العراق فرض شروطها الإيرانية وتغيير السفير السبهان؟ ننتظر ردا سعوديا حاسما عاصفا مزلزلا"

أما الكاتب "مشاري الذايدي" فأكد في مقال له بصحيفة الشرق الأوسط اليوم أن "هناك حملة إرهاب إيرانية لأي حضور سعودي في العراق، وكانت تحركات السفير السبهان مقلقة للمخطط الإيراني، وعصاباته، في العراق؛ فالرجل سعى لتذكير العراقيين بهويتهم العربية، وحضارتهم المتصلة بالمحيط العربي، وهذا آخر ما يريده أتباع ولاية الفقيه".

تمكين دولة الميلشيا

الحكومة العراقية تضحي بعلاقاتها بالرياض مقابل إرضاء شبكة ميلشيات الحشد الشعبي ما يعكس هيمنة كبيرة لعقلية الميلشيا في إدارة الدولة، فالحكومة العراقية بدلا من الاستجابة للسبهان والتحقيق في ملف التهديد باغتياله سارعت بالإطاحة به، فمنذ فترة  أكد السفير السعودي في العراق، ثامر السبهان، أنه ينتظر تصريحاً من الحكومة العراقية لتبين موقفها من تصريح أحد قادة المليشيات، الذي صرح بتهديد السبهان.

وقال السفير السعودي في تغريدة له على موقعه الشخصي في تويتر: "ننتظر تصريحاً من الحكومة العراقية بخصوص التصريحات من قبل أحد مكوناتها (بحسب تبنيها للحشد) فهل هي موافقة على ذلك وتتبناه؟".

جاء تصريح السبهان رداً على تهديد لزعيم مليشيا أبو الفضل العباس، أوس الخفاجي، الذي أكد في لقاء تلفزيوني، أن "للحشد الشعبي ثأراً مع السفير السعودي، عادّاً اغتيال السبهان "شرفاً" لأي مليشيا تنفذ عملية اغتياله."

وتعد مليشيا أبو الفضل العباس إحدى المليشيات المنضوية تحت لواء قوات "الحشد الشعبي"، التي تعتبرها الحكومة العراقية جزءاً من قواتها الأمنية، وتدافع عنها، أمام مطالبات محلية ودولية بتجريمها، وعدّها إرهابية؛ لكونها ضالعة في انتهاكات إنسانية عديدة، وفق ما توثق في عدد كبير من مقاطع مصورة، وبتقارير منظمات حقوقية وتأكيدات مواطنين تعرضوا للانتهاكات.

وفد الحوثي في بغداد

تزامن التصعيد العراقي الرسمي ضد الرياض مع وصول وفد الحوثي بغداد في مؤشر على رغبة إيرانية في تضييق الخناق على الرياض ومحاولة خنقها في ظل استهداف الحوثي لمدنها الجنوبية بصواريخ إيرانية، فقد قالت مصادر يمنية إن وفد مليشيا الحوثي التفاوضي لمشاورات السلام وصل، مساء أمس الأحد، إلى العاصمة العراقية بغداد، قادماً من سلطنة عُمان، وذكرت مصادر مقربة من الوفد للأناضول، أن الوفد سيقوم بجولة تشمل عدداً من الدول، لبحث الاعتراف بما يسمى "المجلس السياسي الأعلى" المشكل بالمناصفة مع حزب المؤتمر "جناح الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح".

وكشفت المصادر أن الوفد سينتقل من بغداد إلى العاصمة اللبنانية بيروت، ومن ثم سينتقل إلى العاصمة الإيرانية طهران، وهي المحطة الأهم خلال جولته، دون تحديد المدة الزمنية لتلك الجولة.

إبعاد العراق عن الحاضنة العربية

يبدو أن إيران تريد الاستحواذ على العراق وإبعاده عن حاضنته العربية بمخطط ممنهج فمنذ عام 2003، شهدت العلاقات العراقية الخليجية مداً وجزراً، بسبب تصريحات بعض النواب والمسؤولين الشيعة الموالين لإيران منذ حكومة إبراهيم الجعفري في عام 2005 إلى حكومة حيدر العبادي الحالية، في محاولة لإبعاد العراق عن محيطه العربي، رغم أن الحكومات العراقية المتعاقبة لم تقدم أي دليل على تدخل دول الخليج في الشأن العراقي الداخلي.

وسعت دول الخليج، وتحديدا السعودية، إلى التقارب مع جميع مكونات الشعب العراقي، إلا أن تعيين السعودية سفيراً لها في بغداد عام 2015، عدته إيران، كما يبدو، تحركاً جريئاً من المملكة العربية السعودية، ما تسبب في إزعاج المليشيات العراقية الموالية لها.

Print Article

السبهان: الإيرانيون يدعون أن العراق لهم.. وهذا لن يتم بوجود رجال العراق العرب

السبهان: الإيرانيون يدعون أن العراق لهم.. وهذا لن يتم بوجود رجال العراق العرب

29 Aug 2016
-
26 ذو القعدة 1437
12:57 PM
السفير السعودي بالعراق "ثامر السبهان"

تعقيبًا علي طلب الخارجية العراقية عبر التلفزيون العراقي الرسمي تغيير السفير السعودي لدي العراق "ثامر السبهان" قال "السبهان" بالنسبة لما بدر من وزارة الخارجية العراقية فنحن نعرف الظروف الواجبة لمثل هذا الأمر.
وأضاف "السبهان" في مداخلة عبر الهاتف مع قناة "الإخبارية السعودية" أن سفراء المملكة العربية السعودية هم سفراء منفذين لسياسة المملكة .
وأشار "السبهان" إلي أن هناك حملة إعلامية إيرانية قديمة علي المملكة العربية السعودية .
وتابع: الإيرانين يدعون أن دولة العراق تابعة لهم وأن عاصمة الرشيد أصبحت هي عاصمة للإمبراطورية الصفوية مشيرًا إلي أن هذا لن يتم في وجود رجال العراق العرب .
وأعلن "السفير السعودي" أن الحكومة العراقية واجهت ضغوط ووصف تلك الضغوط بـ"المعروفة والملموسة" من جميع الجهات خاصة الإيرانية مشيرًا إلي تواجد ضباط الجيش الإيراني في بغداد وأن منهم مستشارين للحكومة العراقية.
وبين أن كثيرًا من التصريحات تخرج من الميليشيات المندرجة تحت الحكومة العراقية والتي هددت بقتله وأن هناك ثأر كبير لهم معهم وأن قتله سيكون شرف لهم.
ووصف "السبهان" طلب الحكومة العراقية تغييره بـ" الشئ الطبيعي" لتبتعد الحكومة العراقية عن مثل هذه الإحراجات.
 وأكد أن "الحشد الشعبي" في العراق ينقسم تحت إطارين الإطار الأول قوة منضبطة وصفها "السبهان" بالحريصة علي مصلحة العراق والعراقين أما الجزء الأخر فهم خارجين عن القانون ولهم إرتباط مباشر بإيران مؤكدًا علي أنهم أوجدو لخدمة أهداف إيرانية بحتة.
وأختتم حديثه بالإشادة بعروبة ووطنية "مقتدي الصدر" والكثير من العرب السنة والشيعة مؤكدًا علي أنهم صادقين ويعملون من أجل صالح العراق. 

 

Print Article

د."الشايجي" يستنكر طلب العراق إستبدال "السبهان" ويطالب بـ "طرد" السفير العراقي

د."الشايجي" يستنكر طلب العراق إستبدال "السبهان" ويطالب بـ "طرد" السفير العراقي

28 Aug 2016
-
25 ذو القعدة 1437
03:53 PM
أستاذ العلوم السياسية والكاتب د."عبدالله الشايجي"

إستنكر أستاذ العلوم السياسية والكاتب د."عبدالله الشايجي"  إعلان التلفزيون العراقي الرسمي اليوم (الأحد 28 أغسطس م آب 2016) أن وزارة الخارجية العراقية طلبت من السعودية تغيير سفيرها في بغداد ثامر السبهان.
وتعجب "الشايجي عبر صفحته بموقع التواصل الإحتماعي والتدوينات القصيرة "تويتر" من موقف  وزارة خارجية العراق والتي طلبت من الخارجية السعودية إستبدال السفير ثامر السبهان وذلك بدلا من التحقيق واتخاذ إجراءات بمحاولة إغتياله.

1 #عاجل/وزارة خارجية #العراق تطلب من وزارة الخارجية #السعودية إستبدال السفير
#ثامر _السبهان!
بدلا من التحقيق واتخاذ إجراءات بمحاولة إغتياله

— عبدالله الشايجي (@docshayji) ٢٨ أغسطس، ٢٠١٦


وأشار أستاذ العلوم السياسية إلي أن المملكة العربية السعودية أغلقت سفارتها في العراق لمدة ربع قرن مؤكدًا علي أن موقف وزارة الخارجية العراقية يعني أن السفير "السبهان" شخص غير مرغوب فيه ويجب طرده.

 


وأكد "الشايجي" أن موقف الخارجية العراقية يزيد احتقان العلاقة بين العراق و المملكة العربية السعودية ويدخلهما في حرب باردة.

 

 


وتابع: للأسف يزيد العراق إبتعادًا عن حضنه ومحيطه العربي ودورانه في المحور الآخر الذي يزيد من ضعف النظام الأمن العربي.

 

 


وبين أنه لا يوجد شئ في عالم الدبلوماسية طلب وزارة الخارجية من دولة استبدال سفيرها بل طرده وذلك بعد أن تسميه دبلوماسي غير مرغوب فيه.

 

 


وطالب أن يكون الرد من السعودية في حال إذا أصرت خارجية العراق علي موقفه أن يطرد السفير العراقي من المملكة مؤكدًا علي ان موقف السبهان ليس بموقف شخصي وانما هي تجسيد للسياسة السعودية .

 

 


وقدم ساسة شيعة في العراق طلبات متكررة بطرد السبهان ردا على تصريحات أدلى بها عن تدخل إيران في العراق ومزاعم بأن فصائل شيعية مدعومة من إيران، تسبب تفاقم التوتر مع السنة. ونفت الخارجية العراقية يوم الاثنين الماضي تقارير إعلامية أفادت بوجود مخطط لاغتيال السبهان وهو أول سفير تعينه المملكة بعد إعادة فتح السفارة السعودية بالعاصمة العراقية في ديسمبر كانون الأول.
ونقلت وكالة فرانس برس عن أحمد جمال المتحدث باسم الخارجية العراقية قوله: "وجهت وزارة الخارجية اليوم طلبا رسميا إلى نظيرتها السعودية يتضمن استبدال السفير لدى بغداد". وحول أسباب ذلك، أوضح أن "هناك سلسلة من التصريحات والمواقف الاعلامية التي صدرت" عن السفير "اعتبرناها تجاوزا لحدود التمثيل الدبلوماسي ومهام السفراء". وأضاف جمال "لقد نبهنا مرارا وتكرار مرة بالاستدعاء ومرة بمذكرات احتجاجية حول رفضنا هذه التصريحات".

 

وحسب قول "جمال" فإن "آخر التصريحات كان ما ادعاه السفير عن وجود مخطط لاغتياله في بغداد تقف خلفه بعض الميليشات". وتابع: "طالبناه والجانب السعودي بتقديم اي ادلة او وثائق تثبت وجود هكذا مخطط والا سنعتبر الموضوع فبركة اعلامية مقصودة تهدف الاساءة لسمعة العراق وقدرته في حماية البعثات الدبلوماسية"، إلا أنه أكد عدم تقديم أي أدلة حول ذلك. ولم يتسن الحصول على تعليق عن السفارة السعودية.

Print Article

التلفزيون العراقي: العراق يطلب من السعودية تغيير سفيرها لديه

التلفزيون العراقي: العراق يطلب من السعودية تغيير سفيرها لديه

28 Aug 2016
-
25 ذو القعدة 1437
11:59 AM
السفير "السبهان"

قال التلفزيون العراقي الرسمي اليوم الأحد إن وزارة الخارجية العراقية طلبت من السعودية تغيير سفيرها في بغداد ثامر السبهان.

وقدم ساسة شيعة في العراق طلبات متكررة بطرد السبهان ردا على تصريحات أدلى بها عن تدخل إيران في العراق ومزاعم بأن فصائل شيعية مدعومة من إيران تسبب تفاقم التوتر مع السنة.

ونفت الخارجية العراقية يوم الاثنين تقارير إعلامية أفادت بوجود مخطط لاغتيال السبهان وهو أول سفير تعينه المملكة بعد إعادة فتح السفارة السعودية بالعاصمة العراقية في ديسمبر كانون الأول.

Print Article