الأحد 1438 /7 /26هـ -الموافق 2017 /4 /23م | الساعة 22:36(مكةالمكرمة)، 19:36(غرينتش)‎

العراق

تفاصيل مثيرة حول صفقة ضخمة للإفراج عن المختطفين القطريين بالعراق

تفاصيل مثيرة حول صفقة ضخمة للإفراج عن المختطفين القطريين بالعراق

20 أبريل 2017
-
23 رجب 1438
02:21 PM

وكالات

كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية، الخميس، أن الصفقة التي شملت إيران وقطر وأربعا من المليشيات الرئيسية في المنطقة للإفراج عن مختطفين قطريين بالعراق، قد تأجلت بسبب تفجير انتحاري استهدف الأشخاص الذين تم إجلاؤهم في سوريا.

وأضافت في تقرير لها  أن "طائرة قطرية أرسلت لجمع 26 مختطفا من أسرة الدوحة الحاكمة في بغداد، تنتظر لليوم الرابع حيث تم استئناف صفقة إقليمية تربط إطلاق سراحهم لإخلاء أربع مدن سورية محاصرة في وقت سابق من هذا الأسبوع".

وبحسب "الغارديان"، فإن الطائرة التي يشتبه بحسب مسؤولين عراقيين في أنها تحمل ملايين الدولارات، يوم السبت، توقفت قبل الإفراج المتوقع عن المجموعة في وقت لاحق لتفجير قافلة كانت تقل سكان بلدتين شيعيتين في شمال سوريا هما الفوعا وكفريا، ويعتقد أن الحادث كان جزءا أساسيا من خطة الخاطفين.

وأدى الهجوم الانتحاري إلى مقتل 126 شخصا وإصابة ما يقرب من 300 آخرين في واحدة من أكثر الضربات القاتلة للحرب السورية، ما زاد في تعقيد المفاوضات التي استمرت 16 شهرا بين إيران وقطر، وشاركت فيها أربع من أقوى المليشيات في المنطقة.

وقد وصل مسؤولون قطريون إلى العاصمة العراقية يوم السبت مع أكياس كبيرة رفضوا السماح بتفتيشها. وقال مسؤولون عراقيون كبار إنهم يعتقدون أن الأكياس تحمل ملايين الدولارات من الأموال كفدية تدفع للمليشيات العراقية التي تحتجز أفراد العائلة المالكة، في حين أن كتائب حزب الله ومجموعتين سوريتين هما أحرار الشام وتحرير الشام، اتفقتا على تأمين السكان الشيعة في المبادلة.

ويتم إجلاء مدينتين سنيتين بالقرب من دمشق ومضايا والزبداني إلى المناطق التي يسيطر عليها المتمردون، في مقايضة رسمية يقول قادة المعارضة السورية إن لها انعكاسات واضحة على الديموغرافيا في البلاد. وقد تم نقل عشرات السكان من المدن الأربع، الاثنين، بعد استئناف الصفقة.

وكشفت صحيفة "الغارديان" السبت، عن أن الصفقة شملت بعض أبرز اللاعبين في الشرق الأوسط، وتقدم دعما للمليشيات القوية، وعن تأثير هؤلاء الوكلاء أنفسهم على الحكومات المركزية الضعيفة في بغداد ودمشق وبيروت.

ولم يلعب النظام السوري أي دور في المفاوضات، وقد ذكرت سلطات بغداد مرارا أنها لم تعرف من هو الطرف الذي يحتجز القطريين. ومع اقتراب إطلاق سراحهم، فإنه لم يبد أي اهتمام بمواجهة محتجزي الرهائن.

وكانت إيران المحرك الرئيس للمرحلة الأولى من خطة لإجلاء ما يصل إلى 50 ألفا من الشيعة من الفوعا وكفريا، وكان مسؤولوها يتفاوضون مباشرة مع قادة "أحرار الشام". وكانت المليشيات المدعومة من إيران تلعب دورا مركزيا في الدفاع عن القريتين الشيعية اللتين كانتا محاصرتين من قبل الجماعات الإسلامية والجهاديين على مدى السنوات الأربع الماضية.

وتقول مصادر مقربة من المفاوضات إن الهجوم الانتحاري أخر العملية ولكنه لم يعرقلها تماما. وقال مسؤول عراقي كبير مطلع على المناقشات إنه من المحتمل أن يحتجز الرهائن حتى يتمكن كل من يرغب في مغادرة الفوعا وكفريا من القيام بذلك. وكان من المتوقع أن يكون إطلاق سراحهم متداخلا مع تقدم الخطة، وفقا لـ"الغارديان".

وقال أحد سكان الفوعا إن أفراد أسرته من المرجح أن يؤخذوا إلى إحدى ضواحي حمص في الأيام القادمة، ولكن وجهتهم النهائية لم تكن واضحة بعد. وقال بعض السكان إنهم يتوقعون أن ينتهي بهم المطاف إلى مضايا والزبداني، أو في الضواحي الغربية لدمشق.

المختطفون قرب مطار بغداد

وعلى الصعيد ذاته، كشفت صحيفة بحرينية، الخميس، عن قرب الإفراج عن الصيادين القطريين بعد أكثر من عام ونصف العام من اختطافهم في العراق مقابل صفقة ضخمة تمت بين الخاطفين ومسؤولين قطريين.

وقالت "أخبار الخليج" نقلا عن مصادر أمنية عراقية إن "الصيادين القطريين المختطفين نقلوا إلى منطقة قريبة من مطار بغداد تمهيدا لنقلهم إلى الدوحة على متن طائرة قطرية خاصة".

وأضافت أن "رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي أحيط علما من مستشارية الأمن الوطني التي اطلعت على تفاصيل المفاوضات التي جرت خلال الأسابيع الماضية بين أطراف إيرانية ومليشيا عراقية مرتبطة بإيران وممثلين عن حزب الله اللبناني ومسؤولين قطريين".

وأوضحت أن "الصفقة شملت عنصرين أساسيين، وهما أن تدفع الدوحة فدية خفضت من 100 إلى 90 مليون دولار، أما العنصر الثاني فهو أن تتعهد الدوحة بالضغط على فصائل مسلحة معارضة في سوريا لإطلاق أسرى من حزب الله ومن فصائل مسلحة عراقية أسروا في سوريا".

غير أن المسؤولين القطريين لم يقدموا إلى إيران وحلفائها ضمانات مؤكدة حول استجابة الفصائل المسلحة السورية لإطلاق الأسرى المحسوبين على إيران، وفقا للصحيفة البحرينية.

المصادر أفادت أيضا بأن الصيادين المختطفين في وضع صحي جيد وكانوا خلال 13 شهرا محتجزين لدى فصيل مسلح على صلة بالحرس الثوري الإيراني، وأن إيران على اطلاع كامل على خطة الخطف وتفاصيلها.

وبحسب المصادر، فإن فريقا أمنيا إيرانيا كان مشاركا في عمليات الإشراف على احتجاز الصيادين القطريين والحفاظ عليهم والتكتم على وجودهم، وإن هناك خطا ساخنا بين الخاطفين وأجهزة الأمن والاستخبارات الإيرانية.

وكان رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي قد انتقد بقسوة، الجهة التي نفذت عملية الخطف، واصفا الصيادين المختطفين بأنهم ضيوف على العراق، وأنهم دخلوا وفق موافقات وتأشيرات أصولية منحهم إياها وزير الداخلية العراقي السابق محمد الغبان (قيادي في مليشيا بدر بزعامة هادي العامري).

وأقر العبادي في مؤتمر صحفي ببغداد، أمس الأول، بأن الحكومة العراقية على علم بالصفقة التي وصلت إلى مراحلها الأخيرة، لكنه وصف عملية الاختطاف بأنها تشكل إساءة إلى جميع العراقيين.

من جهته، أعلن النائب في البرلمان العراقي حامد المطلك، الأربعاء، عن وساطة قطرية لنقل عائلات سورية مقابل إطلاق سراح صياديها المختطفين في العراق.

وتواصلت "عربي21" مع عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي النائب حامد المطلك، الذي أكد صحة المعلومات بوجود صفقة تدار بين أطراف داخلية في العراق وأخرى خارجية لحل أزمة المختطفين القطريين، وجزء منها يتعلق بأوضاع سوريين.

وقال المطلك إن "أموالا ضخمة تقدر بنحو مليار أو نصف المليار دولار احتجزت بعد وصولها قبل أيام إلى مطار بغداد الدولي"، وإن "شكوكا تحوم حول تلك الأموال على أنها تعود لصفقة تتعلق بقضية مختطفين قطريين في العراق".

وأضاف أنه "في الوقت الذي تجرى فيه هذه المفاوضات التي تحدث عنها رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي، للإفراج عن مختطفين قطريين، فإن تحركات أخرى تتعلق بقضايا سوريين في الصفقة ذاتها".

ولم يقد النائب في البرلمان العراقي مزيدا من التفاصيل، إلا أنه أكد أن لجنة الأمن والدفاع البرلمانية ستسعى خلال الأيام المقبلة للاطلاع على ما يجري وقصة الأموال المحتجزة في مطار بغداد.

وكان المطلك قد ذكر في تصريح صحفي، أمس الأربعاء، أن هناك اتفاقا بنقل عائلات في سوريا من مكان إلى آخر واستبدال عائلات أخرى بها، بتأثير من دولة قطر، لافتا إلى أنه غير متأكد من أن المبلغ الذي يقدر بــ"مليار دولار" مقابل إطلاق سراحهم قد دفع لإطلاق سراح الصيادين.

وأشار إلى أنه "من المتوقع التوصل إلى صيغة للتفاهم في غضون 48 ساعة"، حسبما نقلت مواقع محلية عراقية.

وكانت السلطات القطرية قد نفت، السبت الماضي، الأنباء التي تحدثت عن إطلاق سراح مواطنيها المختطفين بالعراق منذ كانون الأول/ ديسمبر 2015، مؤكدة أنها "تواصل سعيها للإفراج عنهم وعودتهم بأسرع وقت".

ونقلت وكالة الأنباء القطرية الرسمية، عن مصدر مسؤول بمكتب الاتصال الحكومي برئاسة الوزراء، دعوته إلى "عدم الانجرار وراء الشائعات التي يتداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي حول إطلاق سراح القطريين المحتجزين بالعراق".

Print Article

ماذا وراء احتفاء السيسي بالحكيم قبيل زيارة الرياض؟

ماذا وراء احتفاء السيسي بالحكيم قبيل زيارة الرياض؟

20 أبريل 2017
-
23 رجب 1438
02:06 PM

بوابة الخليج العربي - متابعات:

دلالات عديدة حملتها زيارة رئيس التحالف الوطني العراقي، عمار الحكيم، إلى القاهرة، ولقاؤه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي الثلاثاء خاصة أنها تأتي قبل زيارة مرتقبة للسيسي للرياض للقاء الملك سلمان بن عبدالعزيز، وفق سياسيين ومحللين.
 

ويزور الحكيم، رئيس التحالف المدعوم من إيران، وهو أكبر كتلة شيعية في البرلمان، القاهرة منذ يوم الاثنين، تلبية لدعوة رسمية، التقى خلالها السيسي ورئيسي مجلسي الوزراء والنواب، وشيخ الأزهر أحمد الطيب، وبابا الأقباط تواضروس الثاني.
 

وكانت مصر اتفقت مع العراق، في شباط/ فبراير الماضي، على استيراد مليون برميل من النفط الخام شهريا لمدة عام، اعتبارا من أول آذار/ مارس الماضي بشكل مبدئي، لكن العقد النهائي لم يوقع، ولم تصل أي شحنات من النفط العراقي لمصر، وسط تكهنات بعدم إتمامها بعد إعادة تدفق النفط السعودي مجددا بعد توقف دام شهورا.

السيسي لن يغضب الخليج

من جهته، قلل المحلل العراقي عبد الكريم الوزان من أهمية وتأثير زيارة الحكيم إلى القاهرة، وقال: "الزيارة لن تقدم أي شيء سواء في الملف المصري العراقي، أو الملف العراقي العراقي، فالحكيم يبحث عن توسط مصر لإقامة مصالحة وطنية مع القوى العراقية الوطنية".

وبشأن ما إذا كانت مصر قادرة على التعامل بقوة مع الملف العراقي، في ظل تحفظ دول خليجية حليفة كالسعودية والإمارات، قال الوزان: "لا أعتقد أن تفرط مصر في علاقاتها بالخليج، وسوف تكون إلى جانب تطلعات الخليج فيما يتعلق بالتعامل مع الملف العراقي"، كما قال.

وأرجع عدم قدرة مصر على تجاوز هذه الحساسيات مع الخليج "كونها ضمن التحالف العربي والإسلامي، وأنها تمر بظروف صعبة، وتعاني من الإرهاب، وترتبط بعلاقات قوية ووثيقة، ولا أتصور أن تتخلى عن هذه التحالفات"، بحسب تعبيره.

تخبط النظام

من جهته، رأى أسامة سليمان، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان المصري السابق، أن السيسي يبدو متخبطا في علاقاته الخارجية.
وقال: تجده يهرول باتجاه روسيا والصين، ثم باتجاه أمريكا، وتارة باتجاه إيران ضد الخليج، ثم مع نفط ليبيا وحفتر، ثم ضد السودان، وهكذا حالة من المروحية التي لا ذكاء فيها بما يعرف بالترنح حسب من يدفع أكثر أو يرضى عنه أكثر"، على حد قوله.

وأضاف: "لا عجب في هرولة السيسي باتجاه نفط العراق والسعودية وليبيا معا، وإن خابت هذه يذهب للأخرى"، مشيرا إلى أن "السيسي لا يملك إحداث أي توازن إقليمي في المنطقة؛ بسبب ما تمر به البلاد في عهده من اضطرابات سياسية وأمنية واجتماعية".

واعتبر أن "السيسي يلهث خلف شيئين لا ثالث لهما، أولهما التسول، سواء نفطا أو مالا أو ما يعرف بالرز الخليجي، وثانيهما أن يحوز الرضا الغربي الصهيوني المتمثل في أمريكا و"إسرائيل"، ومن ثم لا يعنيه أمن مصر القومي، أو الوضع الإقليمي والتضامن العربي، أو حتى توازن القوى في الشرق الأوسط"، كما قال.

مناورة وابتزاز

أما الناشط الحقوقي هيثم أبو خليل، فأكد أن استقبال السيسي للحكيم يأتي في إطار محاولته الضغط على الخليج، وقال لـ"عربي21": "أعتقد أن الأمر ليس صدفة، بل مرتب له جيدا. فالسيسي استطاع أن يفهم حكام الخليج بصورة جيدة، وعرف أن الضغط عليهم خير وسيلة لابتزازهم"، وفق قوله.

ورأى أن السيسي "يضغط على الأزهر، ويقرب الشيعة، وبذلك يحقق ما يريده في عالم السياسة القذر المبني على المصالح، ويرسل رسائل إيجابية غير مباشرة لروسيا وإيران، بل أمريكا وأوروبا التي ترعي المد الشيعي"، بحسب تعبيره.

رسالة للسعودية

بدوره، قال الباحث السياسي غاندي عنتر، إن "حالة الاحتفاء الكبيرة بالحكيم من الجانب المصري لا تخرج عن احتمالين، إما إرسال رسالة للسعودية قبل لقاء السيسي المرتقب مع الملك سلمان بأنه قادر على اللعب بملف إيران؛ للتعظيم من موقفه في حال اعتزم عقد صفقات ما مع الجانب السعودي، وإما أن يكون الأمر تصعيدا جديدا بعد المناورات العسكرية التي قامت بها السعودية مع السودان"، وفق تقديره.

ولم يستبعد أن تكون اللقاءات مع الحكيم "في إطار سعى السيسي الدائم للحصول على مكاسب اقتصادية تتمثل في نفط العراق"، مضيفا: "في كل الأحوال، هذه الزيارة لن تمر مرور الكرام من قبل السعودية، خاصة في ظل الحديث عن تعمد جهة سعودية القول بعدم وجود تقارب حقيقي بين السيسي والملك سلمان"، كما قال.

Print Article

لماذا يهيمن جنرالات "فيلق القدس" على منصب السفير الإيراني في العراق

مستشار سليماني يسلم أرواق اعتماده سفيرا لإيران في بغداد

لماذا يهيمن جنرالات "فيلق القدس" على منصب السفير الإيراني في العراق

20 أبريل 2017
-
23 رجب 1438
01:34 PM
وزير خارجية العراق إبراهيم الجعفري (يمين) والسفير الإيراني الجديد في بغداد إيرج مسجدي (الجزيرة)

 

بوابة الخليج العربي-متابعات

تسلم وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري أمس الأربعاء أوراق اعتماد إيرج مسجدي ليكون سفيرا لـ إيران في بغداد بعد انتهاء مهام أعمال السفير السابق حسن دنائي فر، وفق وزارة الخارجية.

وقالت الخارجية العراقية في بيان إن الجعفري أبلغ مسجدي (مستشار قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني) استعداد الوزارة لتقديم كل الدعم للبعثة الدبلوماسية الإيرانية من أجل زيادة حجم التعاون بين البلدين والتنسيق بمختلف المجالات.

وأضاف البيان أن الوزير استعرض خلال اللقاء تاريخ العلاقات بين البلدين والمخاطر المشتركة التي تجمع بغداد وطهران، وأكد أن العراق يتطلع إلى بذل الجهود لتعزيز التنسيق المشترك وفتح آفاق جديدة في مختلف المجالات.

ونقل البيان العراقي عن السفير الإيراني الجديد قوله إنه سيبذل ما بوسعه لتفعيل المصالح المشتركة بين البلدين في المجالات كافة.

وكانت أطراف سياسية عديدة قد انتقدت في الفترة الماضية تسمية إيران مسجدي ليكون سفيرها بالعراق، باعتباره كان قياديا في فيلق القدس الذي يصنف دوليا بأنه "منظمة إرهابية".

وطالبت هذه الأطراف حكومة بغداد برفض تسمية هذه الشخصية سفيرا لإيران في البلاد خلفا لدنائي الذي كان هو الآخر قياديا في فيلق القدس.

Print Article

واشنطن تتهم "داعش" بشن هجوماً كيماوياً في الموصل

واشنطن تتهم "داعش" بشن هجوماً كيماوياً في الموصل

20 أبريل 2017
-
23 رجب 1438
11:18 AM

وكالات

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، الأربعاء، أن تنظيم الدولة شن هجوماً كيماوياً على القوات العراقية التي تهاجم المناطق التي يتمركز فيها بمدينة الموصل (شمالي العراق).

وقال قائد القوات البرية للتحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق: إن "مقاتلي تنظيم الدولة استخدموا مادة كيماوية في هجوم على القوات العراقية بالموصل مطلع الأسبوع، وجرى إرسال عينة منها للمختبرات؛ لمحاولة التعرف عليها".

وأضاف الميجر جنرال جوزيف مارتن، متحدثاً إلى صحفيين في مقر وزارة الدفاع الأمريكية عبر دائرة تليفزيونية مغلقة، أن "مقاتلي الجماعة المتشددة أطلقوا قذائف كيماوية على قوات أمن عراقية غربي الموصل، لكن الهجوم لم يكن له تأثير".

وتابع: "قوات الأمن العراقية كانت في محيط إحدى الضربات، وجرى إرجاعها لتلقي مستوى ملائم من الرعاية الطبية، ولم يتأثر أحد ولم يترك الهجوم ضحايا"، مشيراً إلى أنهم "غير متأكدين في الوقت الحالي من المادة الكيماوية على وجه التحديد، فقد أرسلناها لاختبارات، لكننا لا نزال في انتظار النتائج".

ونقلت وكالة "رويترز" عن ضباط بالشرطة الاتحادية العراقية، الأحد، قولهم: إن "متشددي تنظيم الدولة قصفوا قوات حكومية بأسلحة كيماوية في حيي العروبة وباب الجديد يوم السبت".

من جهتها، قالت الشرطة الاتحادية في بيان: إن "الهجوم تسبب فقط في إصابات طفيفة".

وامتنع مارتن عن إعطاء تفاصيل بشأن الحادث، من ضمنها ما إذا كان مستشارون عسكريون لقوات التحالف قد استخدموا تجهيزات مضادة للأسلحة الكيماوية، أو ما إذا كان قد صدر تحذير بعد ذلك لإبلاغ الجنود بهجمات كيماوية محتملة".

وامتنع أيضاً عن القول بشكل واضح ما إذا كان أي مستشارين عسكريين أمريكيين أو استراليين كانوا برفقة العراقيين وقت الهجوم أو تلقوا علاجاً للتعرض لأسلحة كيماوية مثلما ذكرت بعض وسائل الإعلام.

Print Article

لماذا تأخر حسم معركة الموصل رغم مرور 6 أشهر؟

لماذا تأخر حسم معركة الموصل رغم مرور 6 أشهر؟

19 أبريل 2017
-
22 رجب 1438
07:33 PM

 

بوابة الخليج العربي - خاص

ما أسباب تأخر حسم معركة استعادة الموصل رغم مرور نحو نصف عام على إطلاقها؟ وهل من مبررات للثمن الإنساني الضخم الذي دُفع فيها إلى الآن؟ تساؤلات طرحت بقوة مع مرور 6 أشهر على إطلاق الحكومة العراقية معركة استعادة الموصل من «داعش»، في الوقت الذي يواجه مئات الآلاف من المدنيين المحاصرين في البلدة القديمة أسوأ كارثة إنسانية يشهدها الصراع في العراق، نتيجة انقطاع الماء والغذاء عن المحاصرين.

 

ويرى مراقبون أن المعارك لا تستمر كلَّ هذه الشهور في الغالب، وذلك ما دعا كثيرين - بعد مرور شهر واحد على بدئها - للتساؤل عن أسباب تأخّر حسمها، بعد دفع تكلفة بشرية وإنسانية ومالية كبيرة، وسط تحذير الأمم المتحدة من كارثة وشيكة قد تكون الأسوأ في عمر الصراع بين الحكومة العراقية وتنظيم الدولة.

 

معركتان

حول هذا الموضوع، يقول مستشار المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية الدكتور يحيى الكبيسي إنه عند تناول معركة الموصل فإننا يجب أن نتحدث عن معركتين: الأولى في الساحل الأيمن والثانية في الساحل الأيسر.

 

وأوضح أن الخطة العسكرية لمعركة الجانب الأيسر من المدينة بنيت في بدايتها على أساس أن تنظيم الدولة لن يقاتل في المدينة وسوف ينسحب، ولا سيما أنه انسحب في المعارك التي خاضها ضد الجيش العراقي سابقا في الفلوجة وغيرها، ولهذا فوجئت القوات العراقية بأن التنظيم قرر البقاء والقتال فوقعوا في مشكلة حقيقية، واضطرت القوات إلى استدعاء قوات إضافية وتغيير قواعد الاشتباك في المعركة حتى حسمت.

 

أما في معركة الساحل الأيمن فأوضح أنه كانت هناك رغبة في الحسم السريع، لهذا مُنح القاطع الأخطر والأهم في المدينة القديمة إلى قوات الشرطة الاتحادية التي لا تملك خبرات في قتال المدن، وفوجئت بأن التنظيم متهيئ جدا لمثل هذه المعركة.

 

حصار المدنيين

وأشار لبعض الإشكاليات في خطة الجانب الأيمن، ولا سيما أن المدنيين هم الذين تضرروا من حصار المدينة وليس تنظيم الدولة، مؤكدا أن الكثافة السكانية لم تمنع القوات العراقية من استخدام الأسلحة الثقيلة.

ويرى الكبيسي أن حسم معركة الموصل لن يقضي تماما على التنظيم، الذي قال إنه قرر في اللحظة الأخيرة الإبقاء على قوات محدودة داخل المدن، والانسحاب إلى المناطق الواسعة التي لا يزال يسيطر عليها في صحراء الأنبار ونينوى، مشيرا إلى أن التنظيم لا يزال يسيطر على 20% على الأقل من الأراضي العراقية.

 

الكثافة السكانية

من جهته، اعتبر الأدميرال ويليام فالون القائد السابق للقيادة الوسطى الأميركية والأسطول الخامس الأميركي، أن أكبر عامل في عدم حسم معركة الموصل حتى الآن هو أن المدينة ذات كثافة سكانية عالية ومن الصعب التغلغل داخلها، وكان من الصعب منذ البداية على القوات العراقية دخولها.

 

وأضاف أن التنظيم حاول الاستفادة من الكثافة السكانية العالية بالتحصن داخل المدينة، وهو ما صعب المهمة وقلل من الخيارات أمام القوات العراقية التي وجدت صعوبة في استخدام الأسلحة الثقيلة.

 

ويرى فالون أن عملية استعادة الموصل تتقدم ببطء، وهناك استفادة من الغطاء الجوي الذي توفره قوات التحالف الدولي للقوات العراقية، لكن لا بد من أخذ المدنيين الموجودين في تلك الأماكن بعين الاعتبار، فضلا عن أنه لا داعي للاستعجال، لتجنب هروب مقاتلي التنظيم عند انتهاء العملية.

 

ويتفق فالون مع التحليلات التي تؤكد صعوبة استئصال تنظيم الدولة، لكنه قال إن بالإمكان التقليل من فاعليته.

 

بدء المعركة

وانطلقت معركة استعادة الموصل - في 17 أكتوبر – حيث تعتبر الموصل آخر مدينة تحت قبضة التنظيم في العراق، ونزح أكثر من 190 ألف شخص في الوقت الراهن نتيجة لمعركة الموصل، في حين أن الكثير من الفارين عادوا إلى منازلهم منذ ذلك الحين، وفقًا للمنظمة الدولية للهجرة، واستعادت القوات العراقية شرق الموصل في يناير -كانون الثاني، وتضع الآن أنظارها على الجانب الغربي، الأصغر، ولكنه المكان الأكثر اكتظاظًا بالسكان في المدينة.

 

Print Article

«بلومبيرغ نيوز» الأميركية: البيت الأبيض يدرس إرسال 50 ألف جندي إلى سوريا

«بلومبيرغ نيوز» الأميركية: البيت الأبيض يدرس إرسال 50 ألف جندي إلى سوريا

15 أبريل 2017
-
18 رجب 1438
03:22 PM
قوات أميركية خاصة

وكالات

كشفت وكالة «بلومبيرغ نيوز» الأميركية عن نقاشات داخل البيت الأبيض تتعلق بإمكانية إرسال 50 ألف جندي إلى سوريا لقتال تنظيم الدولة في الرقة، وأيضًا الاستعداد لمعركة ما بعد الموصل في العراق.

 

وبحسب الوكالة فإن «مستشار الأمن القومي ماكماستر يدفع باتجاه زيادة القوات الأميركية في سوريا لقتال تنظيم داعش، وهو المقترح الذي ما زال يقابل بكثير من التحفظ والتردد، وحتى الرفض، من قبل إدارة الرئيس دونالد ترمب».

 

وأضافت الوكالة أن «قادة داخل البنتاغون يرون وجود إمكانية لزيادة الدعم للوكلاء المحليين، وزيادة الضربات الجوية، وأيضًا تدريب بعض الفصائل المحلية، بالإضافة إلى رفع قواعد الاشتباك التقليدية التي تتخذها القوات الأميركية، واستخدام أكثر لطائرات الهليكوبتر الهجومية».

 

وتابعت أنه «بالمقابل يرى مؤيدون لخطة مستشار الأمن القومي، أنها كفيلة بإنهاء سريع وعاجل لتنظيم داعش في سوريا، وأيضًا تأمين الشريط الحدودي في وادي الفرات مع العراق».

 

مستشار الأمن القومي من جهته يرى أن الاعتماد على ميليشيات كردية في سوريا سيؤدي إلى احتلال تلك الميليشيات لمزيد من الأراضي العربية، بحسب الوكالة التي تقول: «صحيح أن هذه الميليشيات التي دعمت أميركيا أثبتت جدواها في مقاتلة تنظيم الدولة، إلا أنها لا معنى لها استراتيجيًا؛ فالأراضي التي يجري تحريرها هي أراض عربية، والعرب يرفضون احتلالها من قبل الأكراد».

 

وأشارت «بلومبيرغ نيوز» إلى أن «جاك كين، الجنرال العسكري المتقاعد، قال إن مستشار الأمن القومي طرح خطته على عدد من الجنرالات، وهو يفضل البدء بعملية عسكرية في الجنوب الشرقي على طول وادي الفرات، وإنشاء قاعدة عمليات أميركية، والعمل مع الشركاء في التحالف السني، الذين قدموا عروضًا متكررة لمساعدتنا في مواجهة النظام السوري وكذلك تنظيم الدولة».


وتابع كين: «القوات الأميركية ستكون في البداية، وفقًا لخطة مستشار الأمن القومي، بحدود 10 آلاف مقاتل، بالإضافة إلى إمكانية توفير قوات عربية من الحلفاء في المنطقة».

 

الرئيس ترمب، كما يقول كين، يريد هزيمة تنظيم الدولة، ومن ثم فإنه يحتاج إلى قوة على الأرض؛ بالتحالف مع الدول العربية السنية. هذه القوات تمتد على طول الحدود العراقية، وذلك بعد تحرير الرقة من التنظيم، وهو بذلك يتخطى استراتيجية الرئيس السابق باراك أوباما، الذي كان يعتمد على وكلاء على الأرض في مقاتلة تنظيم الدولة.

 

وبحسب الوكالة، فإنه لا توافق إلى الآن على عدد القوات التي ينبغي إرسالها إلى سوريا، خاصة أن البعض يطرح إمكانية إرسال قوات قد تتجاوز 150 ألف مقاتل، ولكن مصدرًا أبلغ الوكالة قال إن الرقم أقل من ذلك، وإن الرقم الأقرب هو 50 ألف جندي أميركي.

 

ماكماستر قال، في مقابلة الأسبوع الماضي على قناة فوكس نيوز: إن الولايات المتحدة الأميركية تمارس حالياً عمليات فعالة على الأرض مع الشركاء في سوريا والعراق لهزيمة تنظيم الدولة، وإعادة السيطرة على تلك الأراضي، وإعادة النازحين والبدء بعمليات إعادة إعمار المدن.

 

وتختم الوكالة بالحديث عن أن «الخطة المقترحة تقترب كثيرًا من خطة الرئيس السابق جورج دبليو بوش، في أثناء ولايته الثانية، التي عرفت بإعادة انتشار القوات الأميركية في العراق، التي دفعت بأكثر من 150 ألف جندي إضافي لمقاتلة تنظيم القاعدة، واستعادة المدن التي كان ينتشر بها في العراق».

 

Print Article

مأساة الموصل عرض مستمر..المستشفيات بلا أدوية والأهالي يأكلون لحوم القطط

مأساة الموصل عرض مستمر..المستشفيات بلا أدوية والأهالي يأكلون لحوم القطط

12 أبريل 2017
-
15 رجب 1438
03:54 PM
مأساة الموصل في العراق

 

وكالات

تكبدت قوات مكافحة الإرهاب العراقية خسائر كبيرة خلال الـ18 يوما الماضية أهمها مقتل 34 عسكريا بينهم ضباط خلال المعارك في حيي اليرموك والمطاحن في الجانب الغربي من الموصل.


وقال العميد سلمان عكاشات من "مكافحة الإرهاب" إن قواته خسرت خلال المعارك في الأيام الماضية 21 مدرعة عسكرية والعديد من الأدوات القتالية المختلفة.

ولفت عكاشات إلى أن المعارك مع تنظيم الدولة شرسة للغاية وحجم الخسائر التي تكبدها الطرفان تظهر ضراوة القتال وصعوبته.

وأشار إلى سيطرة قواته على محطة وقود في الجانب الغربي تبين لاحقا أن التنظيم كان يستخدمها كمقر لعملياته القتالية في المنطقة بسبب تضمنها شبكة أنفاق وأزقة ترتبط مع بعض الشوارع.

وشدد على أن قناصة تنظيم الدولة ما زالو يشكلون هاجسا للفارين لأنهم يستهدفون أي مدني يحاول الفرار من الأحياء على حد قوله.

وفي سياق العمليات قال ضابط في قيادة عمليات نينوى إن القوات العراقية بدأت اليوم عمليات تطهير وتفتيش في حيي اليرموك والمطاحن غرب الموصل بعد استعادتهما من التنظيم.

وأوضح أن القوات اقتحمت أحياء التنك والمعامل والآبار لانتزاعها من التنظيم.

مستشفيات بلا أدوية

وعلى الصعيد الإنساني قالت وسائل إعلام عراقية إن مخزون الأغذية لسكان الجانب الغربي من الموصل قارب على النفاد ويعاني السكان من صعوبة التزود بالطعام في ظل استمرار المعارك لمدة 6 أشهر متواصلة.

ويشير طبيب غرب الموصل إلى أن أعراض سوء التغذية وشرب المياه الملوثة تظهر على السكان في ظل نقص الخدمات الطبية ونفاد مخزون محاليل غسل الكلى ومواد التخدير والمغذيات نتيجة الحصار.

ولفت الطبيب مفضلا عدم ذكر اسمه إلى وجود عشرات الحالات الخطرة يوميا والتي تصل إلى المستشفيات دون تمكن الطواقم من تقديم أي علاج لها.

وكشف عن قيام الأطباء بإجراء العديد من العمليات للمصابين بطلقات نارية أو شظايا صواريخ دون تخدير مضيفا أن كل مصاب ينجو يتم إخراجه فورا من المستشفى لعدم وجود أسرة كافية علاوة على أن المستشفى لا يمتلك أدوية أو خدمات يمكن أن تخفف من آلام المريض.

ولفت الطبيب إلى حالة الفوضى التي تسبب الأمراض في المدينة وانتشار أكوام كبيرة من النفايات نتيجة غياب الجهات البيئية ونقل النفايات إلى مكبات صحية خارج المدن.

وقال إن العديد من صيدليات الجانب الغربي في المدينة تعرضت لعمليات نهب واسعة بعد كسر أقفالها متهما تنظيم الدولة بالقيام بذلك نتيجة حاجته لمعدات طبية لعلاج عناصره المصابين خلال المعارك.

وأشار إلى أن عناصر التنظيم حين يجلبون عناصرهم المصابين في المعارك للعلاج في المستشفيات يحضرون معهم الأدوية والمستلزمات الطبية في ظل ندرة وجودها بالمستشفيات والمراكز الصحية.

وكشف الطبيب عن خسائر كبيرة في صفوف المدنيين يوميا جراء المعارك مشيرا إلى اكتظاظ غرف الطوارئ بالمصابين من الأطفال والنساء وكبار السن بآثار الصواريخ والشظايا.

تناول القطط والحشائش

وفي السياق ذاته قالت ناشط حقوقي إن العديد من العائلات في الموصل باتت تعتمد على أكل الحيوانات والقطط والطيور نيئة ووصل الأمر ببعض العائلات لأكل أوراق الشجر والحشائش لانعدام الأغذية.

وقال خليل الآشوري إن المياه في الموصل غير صالحة للشرب والمياه الصالحة نادرة الوجود مشيرا إلى كارثة إنسانية يعاني منها السكان.

ولفت إلى أن أسعار المواد الغذائية في المناطق التي ما زال تنظيم الدولة يسيطر عليها ارتفعت بصورة جنونية ووصل الكيلوغرام الواحد من مادة الأرز إلى قرابة 35 دولارا والسكر إلى 26 دولارا للكيلو الواحد.

وقال إن سعر البيضة الواحدة يبلغ قرابة 5 دولارات فيما يعاني السكان من ارتفاع سعر حليب الأطفال وبلغ سعر العلبة الواحدة قرابة 50 دولارا.

وحمّل الآشوري مسؤولية تدهور الأوضاع في مدينة الموصل للجهات التي سهلت لتنظيم الدولة اجتياحها والتي تحاول منذ أشهر حتى إخراجه.

Print Article

أهالي الموصل بين الخوف والموت والجوع وترقب الحياة

أهالي الموصل بين الخوف والموت والجوع وترقب الحياة

11 أبريل 2017
-
14 رجب 1438
06:10 PM

بوابة الخليج العربي - خاص

وسط الخوف والجوع والموت الذي تنبعث رائحته من كل الأنحاء، يقبع مئات آلاف المدنيين العزل، يعيشون في أحياء يسيطر عليها تنظيم داعش الإرهابي، في الشطر الغربي لمدينة الموصل (شمال)،، بعدما أصبح الخروج من المنازل أشبه بالانتحار في المناطق الواقعة على خط النار بين القوات العراقية ومسلحي «داعش» غرب المدينة، بينما يكابد المدنيون للبقاء على قيد الحياة نتيجة شح كبير في الغذاء ومياه الشرب والأدوية، وغيرها من المتطلبات اليومية الأساسية. كما لا يتسنى الاتصال بالمدنيين المحاصرين في الموصل بسهولة، نتيجة رداءة شبكات الاتصالات، وعدم توافر الكهرباء لشحن الهواتف الجوالة، فضلاً عن حظر تنظيم داعش حيازة الهواتف.

 

آلام الجوع

وبعد محاولات استمرت 15 يوماً، تمكنت «الأناضول» من تأمين اتصال مع «أبو محمد» وهو أحد سكان شارع الفاروق، المجاور لجامع النوري الكبير، الذي أعلن من على منبره زعيم «داعش» أبو بكر البغدادي إقامة «دولة الخلافة».

 

تحدث أبو محمد بصوت خافت مرتجف لا يعرف من أين يبدأ وكيف يصف الأوضاع التي يواجهونها، قائلاً: «لا أعرف أننا أحياء أو أموات، الحياة متوقفة، والنهار كالليل، والليل أشبه بالجحيم، إننا أموات.. بالفعل أموات!».

 

لم يتمالك أبو محمد نفسه ليجهش بالبكاء قبل أن يضيف، أن طعامهم الرطب (التمر) فقط، والذي قاموا بتخزينه قبل بدء الحرب، ومع مرور 6 أشهر، قارب المخزون الغذائي من هذه المادة النفاد.

 

وأوضح أن الآبار التي حفروها في المنطقة للتزود بالماء جفّت، وأنهم يشربون من المياه الآسنة (تغيّر لونها ورائحتها) ومياه الأمطار بعد تصفيتها بطرق بدائية.

 

وتابع أبو محمد، أن بكاء الأطفال لا يتوقف، وأصبحت وجوه النساء والرجال شاحبة وأجسادهم نحيلة جدًا من شدة الجوع وقلة الخدمات وانتشار الأمراض.

 

وأشار إلى أن الخروج إلى باحة المنزل يعد انتحارًا؛ بسبب القصف الصاروخي العشوائي والإطلاقات النارية المستمرة من طرفي النزاع على الأرض، والقصف الجوي.

 

كأنها تقصف الصحراء!

ولفت إلى أن الطائرات تقصف الأحياء السكنية وكأنها تقصف الصحراء! في إشارة إلى عدم المبالاة بالخسائر البشرية والمادية التي تحدث عند قصف المناطق في الجانب الغربي للموصل.

 

أبو محمد، أوضح أنه تحدى الموت وأجرى جولة سيرًا على قدميه في بعض أزقة وشوارع المناطق غير المحررة في إطار بحثه عن الماء، فوجد أن الشوارع خالية من المارة وبشكل نهائي، وأن أعداد المسلحين الموجودين في المنطقة القديمة (المركز) تقدر بالعشرات.

 

وقال إن «القوات العراقية قادرة على القضاء عليهم إذا ما أرادت ذلك؛ لأنها تملك ترسانة عسكرية هائلة، بدلاً من اعتمادها على القصف الصاروخي الذي يكبد المدنيين العزل خسائر في الأرواح والممتلكات ولا يكبد التنظيم أي خسائر تذكر».

 

وعندما شنت القوات العراقية الهجوم لاستعادة الجانب الغربي للمدينة في 19 فبراير (شباط) الماضي، قدرت الأمم المتحدة وجود 800 ألف مدني في هذا الشطر، فرّ منهم حتى الآن نحو 250 ألفاً، حيث ازدادت حركة النزوح على نحو متصاعد، وخاصة في أعقاب مقتل العشرات بالأحياء الواقعة ضمن المدينة القديمة وسط الشطر الغربي، والتي تمتاز بالأزقة الضيقة المكتظة بالمدنيين.

 

ومن بقي من المدنيين في الأحياء الواقعة على خط النار أو التي لا تزال تحت سيطرة «داعش»، يكابدون للبقاء على الحياة وسط ظروف إنسانية صعبة للغاية.

 

مخاطر جلب الماء

أم مروان، امرأة مُسنة موصلية اضطرت إلى النزوح من منطقة الساعة (وسط الموصل) إلى منطقة الإصلاح الزراعي، وهما حيان في الجانب الغربي للمدينة؛ هربًا من القصف العشوائي الذي يصيب المنطقة في الليل والنهار. وقالت إن عائلتها وجميع العائلات الموصلية، التي لا تزال محاصرة، تعتمد في غذائها على الحشائش، خاصة مع بدء موسم الربيع، لعدم توفر المال لشراء المواد الغذائية إن وجدت في الأصل. وبينت أنه لا يمكن للكلمات أن تصف الحالة المعيشية التي يمرون بها منذ شهور عدة.

 

وتوضح أم مروان، في اتصالها الهاتفي الذي أجرته «الأناضول» معها، أن ابنها البالغ من العمر 40 عامًا يضطر إلى الخروج مع ساعات الفجر الأولى مع عربة مصنوعة من الخشب، يسير بها مسافة كيلومترين حتى يصل إلى نهر دجلة ليأتي بالمياه.

 

وأشارت إلى أن هذه الرحلة اليومية محفوفة بالمخاطر؛ بسبب تمركز القناصة التابعين للقوات العراقية في ضفة النهر من جهة الشطر الشرقي للمدينة، والذين يطلقون النار على أي حركة؛ ظنًا منهم أنها لمسلحي «داعش»، أو قناصة التنظيم الذين يتمركزون في الضفة الغربية للنهر، والذين يطلقون النار على أي حركة أيضًا؛ ظنًا منهم أنها محاولة للهرب.

 

وقالت أيضًا إن عملية الوصول إلى مجرى النهر لا تنجح في كثير من الأحيان؛ بسبب اشتداد المعارك وسقوط المقذوفات النارية في كل مكان والتي تعيق مهمة التنقل، لذا ففي أغلب الأيام تعاني العائلة نقص المياه، الأمر الذي يدفعها للاعتماد على المياه الآسنة والأمطار لمواصلة العيش.

 

أم مروان، وخلال مدة الاتصال، التي لم تتجاوز 5 دقائق، تمنت الموت أكثر من 35 مرة، فكانت تقول: «نتمنى الموت على مثل هذه الحياة» بين كل جملة وأخرى تقريبًا، في دلالة على حجم الظروف القاهرة التي يمرون بها، وكيف أنهم باتوا يفضلون الموت على العيش في مثل هذه الظروف التي ليس فيها إلا الجوع والعطش والخوف.

Print Article

إدارة ترمب: العراق المكان الأنسب للرد على قوة إيران الصاعدة بالمنطقة

إدارة ترمب: العراق المكان الأنسب للرد على قوة إيران الصاعدة بالمنطقة

4 أبريل 2017
-
7 رجب 1438
11:19 AM
كوشنر مستشار ترمب وصهره يزور العراق

 

وكالات

اعتبرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن هناك عدداً من الدلائل تشير إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ترى في العراق المكان الأنسب للرد على قوة إيران ونفوذها المتنامي بالمنطقة، مبينة أن زيارة صهر ترامب، غاريد كوشنر، إلى بغداد الاثنين، تعد دليلاً آخر على ذلك.

غاريد كوشنر

وتابعت الصحيفة أن زيارة غاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى العراق تدشن لنهج جديد من سياسة ترامب في التعامل مع الشؤون الخارجية؛ وهي الاعتماد على الموالين حتى إن كان لديهم خبرة قليلة في المجالات الدبلوماسية والعسكرية.

 

وكان كوشنر قد وصل إلى بغداد الاثنين في زيارة غير معلنة، والتقى فور وصوله رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، وناقش معه الحرب ضد تنظيم الدولة، وإن كانت القوات الأمريكية ستغادر العراق بعد ذلك، وفقاً لما نقله المتحدث باسم رئاسة الوزراء العراقية.

 

كوشنر من المتوقع أن يلتقي اليوم مع مسؤولين في التحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وأيضاً مع وزير الدفاع العراقي، عرفان الحيالي.

 

 

ورافق كوشنر في زيارته غير المعلنة إلى بغداد، الجنرال دونفورد جونيور، رئيس هيئة الأركان المشتركة، ووفقاً لمصادر مطلعة فإن الزيارة ستنصب على مناقشة سير المعركة ضد تنظيم الدولة.

 

البيت الأبيض أبقى أمر الزيارة سرياً خشية من استهداف كوشنر، ولم يتم إبلاغ الصحفيين إلا بعد وصول طائرة كوشنر إلى بغداد.

هدف الزيارة

الزيارة وفقاً للصحيفة تمثل أول خطوة عقب الاجتماع الذي جمع العبادي مع ترامب في البيت الأبيض، والذي أكد خلاله الرئيس الأمريكي دعم العراق في حربه على الإرهاب، معتبراً أن العراق حليف موثوق.

 

مسؤولون عراقيون أكدوا أن إدارة ترامب تعتزم زيادة دعمها للعراق في حربه على تنظيم الدولة، وأيضاً ضرورة اتخاذ العراق موقفاً أكثر صرامة حيال إيران، وهو أمر يرى بعض المراقبين العراقيين أنه قد يؤدي إلى تحول بلادهم إلى ساحة أخرى للصراع بين أمريكا وإيران.

 

عقب الغزو الأمريكي للعراق شنت المليشيات الشيعية العراقية الموالية لإيران العديد من الهجمات ضد القوات الأمريكية؛ الأمر الذي أدى إلى مقتل المئات من الجنود الأمريكيين، وبمرور الوقت تحولت تلك المليشيات إلى هيكل مواز لهيكل الدولة، رغم أنها موجهة من قبل إيران.

قوة إيران

دلائل عدة تشير إلى أن إدارة ترامب ترى في العراق مكاناً مناسباً للرد على قوة إيران المتنامية في المنطقة، والتي شملت بالإضافة إلى العراق سوريا ولبنان واليمن.

 

بغداد استقبلت قبل أسابيع وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، في أول زيارة من نوعها منذ عقود، وهي الزيارة التي شجعتها كثيراً واشنطن لإبعاد العراق عن التأثير الإيراني، كما أنها فسرت على أنها رغبة أمريكية لدفع السعودية إلى القيام بدور أكبر في العراق، بحسب الصحيفة.

 

زيارة كوشنر إلى بغداد جاءت عقب أسبوع من اعتراف وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بمسؤوليتها عن ضربات جوية في الموصل أوقعت عشرات القتلى والجرحى، حيث تشير الإحصائيات إلى مقتل قرابة 200 عراقي من جراء تلك الغارات.

معركة الموصل

ورغم أن معركة الموصل لم تنته بعد إلا أن إدارة ترامب على ما يبدو عازمة على وضع جهدها وتركيزها على المرحلة التي تلي تحرير الموصل، حيث سيتعين على الولايات المتحدة أن تحدد مصير آلاف من جنودها الذين عادوا إلى العراق عقب سيطرة التنظيم على الموصل في 2014.

 

الرئيس ترامب إلى الآن أعطى إشارات متضاربة حيال جنوده في العراق؛ فهو كان قد تعهد في وقت سابق بإنهاء عمل كل البعثات العسكرية الأمريكية في الخارج، إلا أنه في الوقت ذاته انتقد سلفه باراك أوباما على قراراه سحب القوات الأمريكية من العراق عام 2011؛ الأمر الذي أدى إلى نمو تنظيم الدولة الذي استولى بعد ذلك على ثلث البلاد، وحول العراق إلى قاعدة لشن هجمات إرهابية على الغرب.

 

 

 

Print Article

خوفًا من الملاحقة الجنائية.. التحالف الدولي يخفي الأرقام الحقيقية للضحايا من المدنيين

خوفًا من الملاحقة الجنائية.. التحالف الدولي يخفي الأرقام الحقيقية للضحايا من المدنيين

2 أبريل 2017
-
5 رجب 1438
01:05 PM

 

وكالات

اعترفت القيادة المركزية في الجيش الأميركي، السبت، بأنها قتلت «خطأً» 229 مدنيًا في سوريا والعراق منذ بدء مهام التحالف الدولي، في أغسطس (آب) 2014، وحتى فبراير (شباط) الماضي.

 

والحصيلة الرسمية للقتلى من المدنيين، التي جاءت في بيان القيادة المركزية، أقل كثيرًا مما تتحدث عنه منظمات حقوقية عن الفترة ذاتها، وربما تخفي واشنطن الأرقام الحقيقية خوفا من الملاحقة الجنائية، وتهم ارتكاب جرائم حرب في ظل مجازر الموصل والرقة والتي سقط ضحيتها آلاف.

 

وأشار بيان القيادة المركزية الأميركية إلى مقتل 9 مدنيين «خطأً» في مدينة الموصل (شمال العراق)، منذ بدء عملية تحريرها، في 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2016، وحتى استعادة الجزء الشرقي منها يوم 18 فبراير. بينما قالت منظمة «إير وورز» (غير حكومية)، ومقرها لندن، إن أكثر من 2800 مدني قتلوا في ضربات جوية للتحالف، حسبما أشارت وكالة «رويترز» السبت.

 

وتقوم المنظمة بجمع المعلومات المنشورة حول عدد الضحايا المدنيين، كما أنها معنية برصد آثار الضربات الجوية للتحالف على المدنيين.

 

وشن التحالف الدولي خلال تلك الفترة 18 ألفًا و645 غارة جوية في سوريا والعراق، في تصدّيه لتنظيم الدولة، بينما لا يعلن عن سقوط قتلى مدنيين إلا بعد أشهر من وقوعها، حسبما أشار موقع «الجزيرة نت».

 

واعترفت قوات التحالف، في مرات سابقة، بمقتل مدنيين أثناء غاراتها بسوريا والعراق، في الوقت الذي تؤكّد فيه قيادة التحالف أن هذه العمليات تتميز بدقة غير مسبوقة.

 

ولفتت القيادة المركزية الأميركية إلى أنها لم تُجرِ بعد تقييمًا حول 43 تقريرًا بشأن مقتل مدنيين في الموصل بالعراق، والرقة والطبقة ومنبج شمال سوريا.

 

وفي 17 مارس (آذار) الماضي، تحدثت مصادر عسكرية وسياسية وإدارية متعددة في العراق عن مقتل نحو 263 مدنيًا؛ جراء غارات جوية للتحالف الدولي على منطقة سكنية بحي الموصل الجديدة.

Print Article