الاثنين 1438 /5 /30هـ -الموافق 2017 /2 /27م | الساعة 11:56(مكةالمكرمة)، 08:56(غرينتش)‎

ميشال عون

سلاح «حزب الله».. هل يفجر أزمة بين «عون» و«الحريري»؟

سلاح «حزب الله».. هل يفجر أزمة بين «عون» و«الحريري»؟

15 فبراير 2017
-
18 جمادى الأول 1438
11:53 AM

 

بوابة الخليج العربي - متابعات

فما يبدو ردًا على شرعنة رئيس لبنان ميشال عون لسلاح ميليشيات ما يسمى «حزب الله»، ودعوة حسن نصر، الأمين العام للحزب، وصف رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري سلاح هذا الحزب بغير الشرعي.

 

وقال الحريري في كلمة ألقاها أمس الثلاثاء في بيروت خلال تجمع بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لاغتيال والده الراحل رفيق الحريري، إن التسوية التي تم التوصل إليها لملء الفراغ الرئاسي وتشكيل حكومة جديدة كانت من أجل ضمان استقرار لبنان.

 

وأضاف في هذا السياق: «نحن فاوضنا وساومنا من أجل الحفاظ على الاستقرار، ولكن لم ولن نساوم على الحق والثوابت؛ المحكمة الدولية، والنظرة لنظام الأسد وجرائمه، والموقف من السلاح غير الشرعي والميليشيات ومن تورط (حزب الله)».

 

وأشار إلى عدم وجود توافق حول سلاح ما يسمى «حزب الله»، سواء داخل مجلس الوزراء أو مجلس النواب أو على طاولة الحوار، وقال إن «ما يحمي لبنان هو أن هناك إجماعا حول الجيش والقوى الشرعية والدولة، والدولة فقط». كما قال رئيس الوزراء اللبناني إن قرار لبنان بيد الدولة لا بيد أفراد أو زعامات أو محاور إقليمية ودولية، مؤكدا أنه لن يسمح بتسليم لبنان للمحاور الخارجية.

 

إحراج الحلفاء

وكان الرئيس اللبناني قد قال في مقابلة مع قناة «سي بي سي» المصرية التلفزيونية الخاصة قبل أيام إن سلاح ما يسمى «حزب الله» لا يتعارض مع الدولة وجزء مهم من الدفاع عن لبنان. واعتبر عون أن عدم امتلاك الجيش اللبناني القوة الكافية لمواجهة إسرائيل هو ما يجعل وجود سلاح ما يسمى «حزب الله» «ضروريا» لأنه مكمل لعمل الجيش، حسب تعبيره.

 

ويري مراقبون أن إعلان عون موقفه مما يسمى «حزب الله» ينهي النشوة بخطاب قسم الرئيس والمواقف التي أطلقها لاحقًا حيال سلاح هذا الحزب، والالتزام بالقرارات الدولية. فالرئيس خرج عن صمته مجددًا، وأكد أنه لا يزال في الخط السياسي نفسه الذي أتى به رئيسًا. بالتزامن، واجهت القوى السياسة المناهضة لحلف «8 آذار»، سابقًا، واقعًا سياسيًا جديدًا، كأنها أمام برنامج مرحلي وضع أمامها ولا مجال لها أن تحيد عنه.

 

كما أن إعلانه موقفًا صريحًا آخر يتعلّق بضرورة التنسيق مع الدولة السورية لمعالجة موضوع اللاجئين، وتخفيف الأعباء التي يتحمّلها لبنان من جراء هذا الملف، جعل جميع حلفاء بعبدا الجدد في حالة من الحرج. موقف واحد، كان كفيلاً بإثبات نهاية التسوية، أو انتهاء شهر العسل، وإن لم يعلن ذلك. كما أنه أطاح ببنود إعلان النيات بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية.

 

ومن جهته، حث «نصر الله» قبل يومين الحكومة اللبنانية على التفاوض مع النظام السوري من أجل إعادة 1.5 مليون لاجئ سوري في لبنان إلى بلادهم.

 

في الأثناء، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، إن قرارات مجلس الأمن بشأن لبنان تدعو بوضوح إلى ضرورة تفكيك ونزع سلاح جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية.

 

وأضاف فرحان أن احتفاظ ما يسمى «حزب الله» بسلاحه يحد من قدرة لبنان على ممارسة سيادته الكاملة على أراضيه.

 

Print Article

مخاطر تحالف «عون - نصر الله» على أمن الخليج

مخاطر تحالف «عون - نصر الله» على أمن الخليج

14 فبراير 2017
-
17 جمادى الأول 1438
05:15 PM

بوابة الخليج العربي - خاص

شرعنة رئيس لبنان ميشال عون لسلاح ميليشيات ما يسمى «حزب الله» أثار عاصفة من الغضب والانتقادات والمخاوف حول الدور المستقبلي للحزب داخل وخارج لبنان، فهي بمثابة اعتراف بميليشيات موازية غير شرعية تعلو جيش الدولة، بينما انتظر لبنان ودول عربية تعاني من أذرع الحزب بالخارج خطوة مصادرة سلاحه أو على الأقل تحجيم نفوذه، بينما عون قام بشرعنة دور الحزب الخارجي والداخلي، ودعم النظام الإيراني وحروبه بالوكالة، وكرس دور ما يسمى «حزب الله» فيها، والمنتشرة بعدة عواصم عربية أبرزها سوريا والعراق واليمن، عبر شبكة من ميليشيات وخلايا تابعة وتعمل تحت إمرة الحرس الثوري الإيراني المستهدف أمن الخليج والجزيرة العربية والأمن القومي العربي.

 

موقف عون ضوء أخضر لما يسمى «حزب الله» باستمرار تغلغله في الخارج، ويعني عدم انسحاب عناصره من جبهات القتال المشتعلة وتهديد اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، ودعم جماعة الحوثي وميليشيات شيعية عراقية، وخلايا نائمة بدول خليجية، مما قد يؤدي لارتباك علاقة لبنان بجواره الخليجي بعد تحسن نسبي بالعلاقات مع الرياض، بحسب مراقبين.

 

أما شرعنة سلاح الحزب باعتباره مقاوما لتل أبيب فثبت عدم صحته، فقد كشفت القناة العاشرة الإسرائيلية النقاب عن أن روسيا تلقت تعهدات مما يسمى «حزب الله» وإيران بعدم الرد على الغارات الإسرائيلية التي تطال أهدافا للجانبين داخل سوريا. وتنتهك تل أبيب بشكل منظم السيادة السورية وفلسطين وغزة والضفة الغربية والمسجد الأقصى بتهديدات الأخطر من نوعها، دون تحرك للحزب، بينما يشارك بحروب لحفر الهلال الشيعي.

 

شرعنة سلاح ما يسمى «حزب الله»

فجر الرئيس اللبناني ميشال عون عاصفة غضب وخوف حول الدور المرتقب لميلشيات ما يسمى «حزب الله» اللبناني ما زالت مشتعلة داخل وخارج لبنان، لأنها تشرعن سلاحه وتجعله تحت حماية الدولة. عون قال في حديثه إلى محطة «سي بي سي» المصرية، ردًا على سؤال عن مستقبل سلاح ما يسمى «حزب الله»، إنه «ما دامت هناك أرض تحتلها إسرائيل التي تطمع أيضا بالثروات الطبيعية اللبنانية، وما دام الجيش اللبناني لا يتمتع بالقوة الكافية لمواجهة إسرائيل، فنحن نشعر بضرورة وجود هذا السلاح؛ لأنه مكمل لعمل الجيش ولا يتعارض معه، بدليل عدم وجود مقاومة مسلحة في الحياة الداخلية».

 

يهدد مستقبل لبنان

تصريحات عون أثارت عدة علامات استفهام حول «العهد الجديد» الذي راهن عليه ودعمه كل من الرئيس سعد الحريري وقائد «القوات اللبنانية» سمير جعجع، قيادات ثورة الأرز. إذ لم تصدر أي ردّات فعل رسمية عنهما، وهو بدوره يثير مخاوف عن إمكانية ترك هذه المواقف آثارًا تراكمية للحظة معينة، لتؤثر يومًا ما في التحالفات من جهة، وفي الاستقرار الحكومي من جهة أخرى. فكلام رئيس الجمهورية يخرج تماما عن التسوية التي وعدت برئيس وسطي، إلا أن عون أحرج حلفاءه الجدد.

 

سلاح غير شرعي

من جانبه، قال مستشار الوزير السابق أشرف ريفي، المحلل السياسي أسعد بشارة - في تصريحات صحافية -: «عندما كان العمل جاريا لإقناعنا بضرورة انتخاب ميشال عون رئيسا للجمهورية، أوحوا لنا آنذاك أنه سيكون رئيسا وسطيا لجهة التزامه أولا باتفاق الطائف والتأكيد على لعبه دورا متوازنا في كيفية التعامل مع سلاح (حزب الله) ومفهوم الدولة، لكن يبدو أن عون أطاح بالالتزام وبالضمانات التي أدت إلى نشوء التسوية الرئاسية».

 

وأكد بشارة أن «كلام عون عن ضرورة وجود سلاح غير شرعي للميليشيات داخل الدولة اللبنانية يضرب من خلاله ما تبناه بخطاب القسم وكذلك مضمون البيان الوزاري».

 

تناقضات عون

موقف الرئيس عون يناقض ما جاء في خطاب قسمه وفي خطاب عيد الاستقلال، وما جاء خصوصًا في ورقة «إعلان النيات» بين «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر»، كما يناقض قراري مجلس الأمن الدولي 1559 و1701 ودعوة الأمين العام للأمم المتحدة في تقاريره إلى أن يكون في لبنان دولة واحدة وجيش واحد وسلاح واحد.

 

لا انسحاب للحزب

موقف عون يكشف أيضا أنه لا استراتيجية دفاعية تضبط استخدام سلاح ما يسمى «حزب الله»، فلا تكرر أحداث 7 مايو (أيار) ولا التدخل عسكريًا في الحرب السورية من دون العودة إلى مجلس الوزراء، ولا تحييد للبنان عن صراعات المحاور، ولا وقت يُعرف لانسحاب مقاتلي الحزب من سوريا.

 

بقبضة إيران

من جانبه، يتساءل الدكتور محمد عبد الحميد بيضون عبر «فيسبوك» ونقله موقع «جنوبية»: «هل يعتقد (حزب الله) أن العرض العسكري ينقله من صفوف الميليشيات إلى مصاف الجيوش؟ الواقع أن ولاية الفقيه حوّلت جيوش البلدان التي تحتلها أو تهيمن عليها إلى ميليشيات و(حزب الله) يستمر مجرد ميليشيات تحت مظلة طموحات المرشد وأطماع الدب الروسي، وتحت مظلة أمن إسرائيل التي تعهد بوتين ضمانها منذ اليوم الأول لدخوله إلى سوريا».

Print Article

مؤشرات عملية على ذوبان الجليد في العلاقات السعودية اللبنانية

مؤشرات عملية على ذوبان الجليد في العلاقات السعودية اللبنانية

6 فبراير 2017
-
9 جمادى الأول 1438
07:02 PM

بوابة الخليج العربي - خاص

انفراجة في العلاقات السعودية اللبنانية تذيب بخطوات عملية واضحة الجليد الذي خيم على العلاقات بسبب ممارسات ما يسمى «حزب الله» والتغلغل الإيراني في لبنان، فالتقارب السعودي اللبناني من المتوقع أن يسفر عن تحسين العلاقات الاقتصادية والسياسية بين لبنان ودول الخليج، في محاولة سعودية لاحتواء بيروت وتحجيم النفوذ الإيراني فيها، ومنع وجود فراغ عربي خليجي لا يستفيد منه إلا خصوم الدولة اللبنانية والسعودية والأمة العربية.

 

ثمار زيارة عون والسبهان

في مؤشر على أول ثمار زيارة السبهان إلى لبنان عقب زيارة الرئيس اللبناني ميشال عون للسعودية، قال بيان في مكتب الرئيس اللبناني ميشال عون إن السعودية ستعين سفيرا جديدا لها في لبنان وستشجع عودة السياح السعوديين وزيادة رحلات شركات الطيران السعودية إلى لبنان، في إشارة إلى ذوبان الجليد في العلاقات بين البلدين.

 

وكانت المملكة العربية السعودية قد حذرت العام الماضي الزوار السعوديين الأثرياء من السفر إلى لبنان مما حرم البلاد من عائد سياحي كبير.

 

وأشار البيان إلى أن وزير الدولة لشؤون الخليج ثامر السبهان الذي يقوم بزيارة إلى المسؤولين اللبنانيين أبلغ الرئيس ميشال عون بهذه المتغيرات خلال لقائهما اليوم الاثنين.

 

وجاء في البيان أن الوزير السبهان «أعلم الرئيس عون بتعيين سفير جديد للمملكة العربية السعودية في لبنان وزيادة رحلات شركة الطيران السعودية إلى مطار رفيق الحريري الدولي وعودة السعوديين لزيارة لبنان وتمضية عطلاتهم السياحية فيه».

 

وكان عون المتحالف مع جماعة ما يسمى «حزب الله» اللبنانية الشيعية المدعومة من إيران زار في وقت سابق المملكة العربية السعودية، في محاولة لتحسين العلاقات مع المملكة التي عادة ما تدعم خصوم ما يسمى «حزب الله» في لبنان.

 

وقال عون في حينه إن علاقات بلاده مع السعودية تتحسن بعد توترات مرتبطة بالتنافس الإقليمي بين السعودية وإيران، أدت إلى إلغاء الرياض مساعدات عسكرية بقيمة ثلاثة مليارات دولار لبيروت العام الماضي.

 

وألغت السعودية المساعدات العسكرية في فبراير (شباط) من العام الماضي عندما لم تنضم الحكومة اللبنانية إلى حكومات عربية أخرى في إدانة هجمات متظاهرين إيرانيين على بعثتين دبلوماسيتين سعوديتين في إيران.

 

عودة مرتقبة للخليج إلى لبنان

تؤشر عودة العلاقات بين لبنان والسعودية إلى إمكانية عودة العلاقات الخليجية اللبنانية، فتحذير السعوديين من السفر إلى لبنان كان قد حمل تبعات حقيقية، خصوصا أن الكويت والبحرين والإمارات سارت على خطى السعودية، ونصحت مواطنيها بعدم السفر إلى لبنان.

 

إنعاش اقتصاد لبنان

أما الانفراجة المتنامية بين الرياض وبيروت، فمن المتوقع أن تسفر عن تحسين العلاقات بين لبنان وباقي دول الخليج نظرا لمكانة السعودية وريادتها لدول مجلس التعاون الخليجي وثقلها الديني والسياسي.

 

ويعد قطاع السياحة من أهم القطاعات الاقتصادية بلبنان، ومصدرا لتعافي الاقتصاد اللبناني حيث يساهم قطاع السياحة بنحو 7.5% من «إجمالي الناتج المحلي» اللبناني، وبلغت عائداته 3.5 مليار دولار في عام 2014. لكن هذا القطاع تضرر بشدة في السنوات الأخيرة بسبب الحرب المجاورة وقدوم نحو 1.8 مليون لاجئ سوري إلى لبنان، حيث تراجعت الإيرادات بنسبة 10% في عام 2015 مقارنة بعام 2012. ومع ذلك، بقي لبنان الوجهة الأساسية للسياح الخليجيين في المنطقة. وقد أفاد هذا الواقع قطاع السياحة كثيرا في لبنان، إلى أن صدرت تحذيرات السفر.

 

عودة الدفء للعلاقات

يرى مراقبون أن زيارة وزير الدولة لشؤون الخليج السعودي ثامر السبهان إلى بيروت التي بدأت أمس الأحد، تندرج ضمن مسعى سعودي جدي لمتابعة شؤون العلاقات السعودية اللبنانية ومتابعة التحول الكبير الذي شهدته هذه العلاقات، منذ الزيارة التي قام بها الرئيس اللبناني ميشال عون إلى الرياض.

 

فتولي السبهان متابعة الملف اللبناني يأتي منسجما مع مساعي الرجل لإعادة الدفء إلى العلاقات بين البلدين، من خلال أول زيارة له عشية الانتخابات الرئاسية والتي أفرجت عن مباركة سعودية لمبادرة الرئيس سعد الحريري لانتخاب ميشال عون رئيسا.

 

أما الرياض فهي حريصة على دوام التواصل مع الحكومة اللبنانية بغية تطوير التوافق على مجموعة من الملفات المرتبطة بشؤون السياسة والأمن والدفاع.

 

سلاح ما يسمى «حزب الله»

يظل ما يسمى «حزب الله» وسلاحه عائقا أمام عودة لبنان للحضن العربي، فأسلحة ميليشيات ما يسمى «حزب الله» تحولت لأداة ابتزاز يستعملها في وجه الدولة التي يفترض أن لها جيشًا وطنيًّا هو الوحيد الذي يكفل له القانون الاحتفاظ بالأسلحة الثقيلة، ولا أحد يشكّ في أن ولاء ما يسمى «حزب الله» لإيران مقدَّم على ولائه للدولة اللبنانية.

 

لبنان يظلّ يعاني من حالة تشرذم سياسي نتيجة سيطرة ما يسمى «حزب الله» على مفاصل الدولة سياسيا واقتصاديا وربما عسكريًّا بدعم إيراني.

Print Article

بالفيديو.. "السبهان": العلاقات السعودية اللبنانية "تاريخية"

بالفيديو.. "السبهان": العلاقات السعودية اللبنانية "تاريخية"

12 Jan 2017
-
14 ربيع الآخر 1438
12:15 AM

الخليج العربي - متابعات

قال  ثامر السبهان -وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي- إن العلاقة مع اللبنانيين "تاريخية" ومستمرة منذ عهد المغفور له الملك المؤسس عبد العزيز رحمه الله.

وأضاف في مداخلة هاتفية مع قناة "الإخبارية السعودية" أن ما يميز زيارة  الرئيس اللبناني ميشال عون للسعودية، أنها أتت في ظروف دقيقة جدًا وإعادة إلى روح العلاقات العربية المشتركة، مشيرًا إلى أن تلك الزيارة الأولى له.

وأكد "السبهان" أن تلك الزيارة لها دلالات واضحة على أهمية واستراتيجية العلاقات السعودية اللبنانية وتم بحث سبل تطويرها، مؤكدًا وجود رغبة متبادلة وإرتياح تام من قبل القيادتين السعودية واللبنانية على إنجاح هذه المباحثات والتأكيد على أن لبنان بلد عربي وأشقاء للعرب لن يخرجوا أبدًا عن الحضور العربي.

وشدد وزير الدولة لشؤون الخليج العربي على أن دول الخليج تقدر الظروف التي مرت بها لبنان في المراحل السابقة والأحداث التي تجري حاليًا في المنطقة المحيطة بها، مؤكدًا أن لبنان كان وسيظل عربيًا كما هو حال كل الدول العربية . 

 

Print Article

«ستراتفور»: السعودية تعيد النظر في وقف المساعدات العسكرية للبنان

«ستراتفور»: السعودية تعيد النظر في وقف المساعدات العسكرية للبنان

11 Jan 2017
-
13 ربيع الآخر 1438
11:49 AM

«الخليج العربي» - سامر إسماعيل

تناول مركز «ستراتفور» الاستراتيجي والأمني بالولايات المتحدة تقريرا لوكالة أنباء «الصحافة الفرنسية»، تحدث عن أن الرياض وبيروت اتفقتا على الاجتماع من أجل وقف قرار المملكة تجميد 3 مليارات دولار مساعدات عسكرية للبنان.

 

وأشار المركز إلى أن السعودية كانت تخطط لتزويد لبنان بمركبات وأسلحة ومروحيات وطائرات من دون طيار من فرنسا، لكنها أوقفت عملية التسليم في فبراير (شباط) 2016م، احتجاجا على استمرار نفوذ ما يسمى «حزب الله» المدعوم من إيران في لبنان.

 

وذكر أن الرياض تشعر بالقلق من تنامي النفوذ الإقليمي لطهران، وبخاصة في ضوء الاتفاق النووي الإيراني مع الغرب.

 

كانت المملكة وعدت في 2014م بتقديم مساعدات للبنان بشرط أن يستخدمها السياسيون هناك في احتواء ما يسمى «حزب الله»، إلا أن الهيمنة المستمرة للحزب تسببت في تغيير المملكة مسارها في 2016م.

 

وتحدث المركز عن أن السعودية ربما تعيد النظر حاليا في قرار وقف المساعدات، لتحتفظ بيد لها في شؤون لبنان، وبخاصة أن لبنان لديه الآن حكومة لأول مرة منذ عامين.

 

واعتبر أن التنوع السكاني هناك بين شيعة وسنة ومسيحيين يفتتها، ومع ذلك فإن موقعه بين كثير من القوى الكبرى يجعله موقعا مهما لأولئك الذين يتطلعون لتحقيق أهدافهم في المنطقة.

Print Article

«البصري»: زيارة عون للسعودية «ارتزاقية» بهدف الهبات المالية

«البصري»: زيارة عون للسعودية «ارتزاقية» بهدف الهبات المالية

10 Jan 2017
-
12 ربيع الآخر 1438
05:18 PM

«الخليج العربي» – متابعات

وصف الكاتب والمحلل السياسي داود البصري، زيارة الرئيس اللبناني ميشيل عون للمملكة العربية السعودية بـ«الزيارة الارتزاقية»، مشيرًا إلى أنه عميل وتابع للسوريين وما يسمى «حزب الله» اللبناني.


وقال في تغريدة على حسابه الشخصي بـ«تويتر»: «زيارة الرئيس اللبناني ميشيل عون للسعودية زيارة ارتزاقية من عميل وتابع للسوريين وحزب الشيطان، لا أهلا ولا مرحبا به».


وأضاف البصري: «ميشيل عون ليس سوى أداة فاشية خادعة يستعمله حزب الشيطان الإيراني للضحك على ذقون عرب الخليج لعودة الهبات المالية».

Print Article

عون: زيارتي للسعودية تهدف إلى تبديد الالتباس بالعلاقات

عون: زيارتي للسعودية تهدف إلى تبديد الالتباس بالعلاقات

10 Jan 2017
-
12 ربيع الآخر 1438
12:27 PM

قال الرئيس اللبناني ميشال عون، الاثنين، إن زيارته إلى السعودية "تستهدف تبديد الالتباسات" في العلاقات بين البلدين.

وتُعد إعادة ترتيب علاقات لبنان مع دول الخليج العربي، والتي شهدت تأزماً متصاعداً، العام الماضي، أبرز التحديات أمام عون.

وجاء تصريح عون في حوار مع قناة "الإخبارية" السعودية الرسمية، الاثنين، عقب وصوله العاصمة الرياض، وأعاد نشره الموقع الرسمي للرئاسة اللبنانية.

وأضاف عون أن "العلاقات اللبنانية-السعودية تأثرت بالأحداث التي جرت في الدول العربية، وحصلت بعض الشوائب غير الواضحة بالنسبة للبلدين".

وتابع: "أنا اليوم هنا لأبدد الالتباسات التي حصلت، حاملاً المودة والصداقة للشعب السعودي".

وتوترت العلاقات السعودية-اللبنانية، بسبب ما سمّته المملكة مواقف لبنانية مناهضة لها على المنابر الإقليمية والدولية، لا سيما من تنظيم "حزب الله"، عقب الاعتداء على سفارتها في العاصمة الإيرانية طهران، مطلع عام 2016، بالتزامن مع تجميد مساعدات عسكرية سعودية إلى لبنان بقيمة أربعة مليارات دولار.

وتتهم السعودية "حزب الله" بالموالاة لإيران، والهيمنة على القرار في لبنان، وتنتقد تدخّله العسكري في سوريا للقتال إلى جانب نظام بشار الأسد، منذ 2012.

وأوضح الرئيس اللبناني أنه اصطحب معه بعض الوزراء بالحكومة اللبنانية للقاء نظرائهم والبحث معاً عن مجالات يمكن أن تتعاون فيها المملكة مع لبنان.

وشدد على أهمية الوصول لحل سياسي لأزمات المنطقة، قائلاً في هذا الصدد: "استطعنا أن نحافظ على الأمن والاستقرار في لبنان، وذلك بالنظر إلى ما يمكن أن تحدثه الحروب الدائرة حالياً في المنطقة. نود أن يدرك الجميع أن النزاعات الداخلية لا تنتهي إلا بحل سياسي".

وأردف عون: "نحن مررنا بتجربة مماثلة (الحرب الأهلية اللبنانية 13 أبريل/نيسان 1975 - 13 أكتوبر/تشرين الأول 1990) ووصلنا إلى اتفاق الطائف في السعودية، ونتمنى للآخرين أن يعتمدوا الحل السياسي".

ولعبت السعودية دوراً بارزاً في إنهاء الحرب الأهلية بلبنان، حيث استضافت الفرقاء اللبنانيين في مؤتمر الطائف، الذي أنهى الاقتتال الداخلي وأطلق ورشة إعادة الإعمار والبناء في هذا البلد.

وفيما يتعلق بمحاربة الإرهاب، قال الرئيس عون: "نحن نحارب الإرهاب على حدودنا؛ لمنع التسلل إلى الداخل اللبناني، وأجهزة الاستخبارات تنفذ عمليات استباقية وتلقي القبض على الإرهابيين الذين تمكنوا من التسلل إلى البلاد".

وأضاف: "نحن بحاجة إلى التعاون مع السعودية وكل الدول لمحاربة الإرهاب؛ لأن هذه المشكلة لم تعد محصورة في دول الشرق الأوسط".

وأشار إلى أن الثقل الذي يحمله لبنان هو جراء اللاجئين السوريين الذي ضاعفوا عدد سكان الدولة في فترة زمنية قصيرة جداً.

ويذكر أن لبنان هو ثاني أكبر دولة، بعد تركيا، في استضافة اللاجئين السوريين، حيث يصل تعداد الذين تم تسجيلهم لدى مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، إلى نحو المليون شخص.

ويبقى ملف قتال "حزب الله" بجانب نظام بشار الأسد في سوريا، من بين التحديات المهمة أمام عون، لا سيما أن معظم دول الخليج تدعم المعارضة السورية.

Print Article

عون يبدأ زيارة للرياض والدوحة سعيًا لإذابة جليد العلاقات

عون يبدأ زيارة للرياض والدوحة سعيًا لإذابة جليد العلاقات

9 Jan 2017
-
11 ربيع الآخر 1438
12:08 PM

يبدأ الرئيس اللبناني، ميشال عون، الاثنين، أول زيارة خارجية له منذ انتخابه في أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إلى المملكة العربية السعودية، ضمن جولة سيزور خلالها دولة قطر أيضاً.

وكانت الرئاسة اللبنانية قد أعلنت، الثلاثاء الماضي، إجراء عون زيارة رسمية إلى السعودية وقطر. وقال رفيق شلالا، مدير المكتب الإعلامي في القصر الجمهوري اللبناني: إن "عون سيزور السعودية يومي الاثنين والثلاثاء، وقطر يومي الأربعاء والخميس من الأسبوع المقبل".

شلالا أوضح، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية الرسمية، أن "عون سيبحث خلال زيارته العلاقات الثنائية بين بلاده وكل من الرياض والدوحة، بالإضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك، والأوضاع في المنطقة".

وأكّد رئيس الجمهورية اللبنانية، في تصريحات سابقة، أن زيارته الرسمية إلى السعودية تندرج في إطار تعزيز العلاقات بين البلدين، وتطويرها في المجالات كافة.

وكان المستشار الخاص للعاهل السعودي أمير مكة، خالد الفيصل، ووزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، قد وجها خلال زيارتين متتابعتين قاما بها إلى بيروت، شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، دعوة رسمية للرئيس اللبناني لزيارة بلديهما.

وخيم التوتر على العلاقات السعودية اللبنانية بسبب مواقف الأخيرة المناهضة للمملكة في المنابر الإقليمية والدولية، ولا سيما من قبل حزب الله، عقب الاعتداء على سفارتها في طهران مطلع 2016، بالتزامن مع تجميد مساعدات عسكرية سعودية إلى لبنان بقيمة 4 مليارات دولار.

لكن العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، أجرى اتصالاً هاتفياً، مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، هنأ فيه العماد ميشال عون بانتخابه رئيساً للبنان، وأكد خلاله وقوف المملكة إلى جانب لبنان وشعبها.

وقبيل انتخاب عون زار ثامر السبهان، وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج، بيروت، في أول زيارة لوزير سعودي إلى لبنان منذ توتر العلاقات، والتقى السبهان خلال الزيارة ميشال عون؛ الأمر الذي دفعه باتجاه بدء تحسين العلاقة.

Print Article

المونيتور: "الحريري" اصطدم بـ"ابن سلمان" بشأن مستقبل لبنان

المونيتور: "الحريري" اصطدم بـ"ابن سلمان" بشأن مستقبل لبنان

9 Nov 2016
-
9 صفر 1438
05:23 PM
رئيس الوزراء اللبناني المكلَّف سعد الحريري

خاص- الخليج العربي- سامر إسماعيل:

 

توقع موقع "المونيتور" الأمريكي ألّا تنتهي اللعبة السياسية على النفوذ بين السعودية وإيران في لبنان بوصول الجنرال السابق ميشال عون، المدعوم من "حزب الله" اللبناني، لرئاسة الجمهورية.

وأشار إلى أنه بالنظر إلى عدم رضا السعودية عن التغييرات على الساحة السياسية اللبنانية، فمن الحماقة الاعتقاد بأن اللعبة هناك قد انتهت، فالتاريخ يظهر حساسية الرياض تجاه التطورات في بيروت؛ مما يعني أنه من غير المرجح تراجع السعودية على الرغم من الصعوبات المالية التي تواجهها.

ونقل الموقع عن مصدر لبناني مطّلع - طلب عدم الإفصاح عن هويته - أن اجتماعًا عُقد مؤخرًا بين رئيس الوزراء المكلَّف سعد الحريري، وولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان؛ حيث اصطدم "الحريري" مع ولي ولي العهد بشأن المستقبل السياسي للبنان، وغضب بعد ذلك عندما سمع باتفاق "الحريري" مع "حزب الله" بشأن رئاسة "عون"، ومنذ ذلك الحين أصبحت علاقات "الحريري" بالسعودية مشوّهة.

وأضاف المصدر أن الاتفاق الذي شمل حصول "الحريري" على منصب رئيس الوزراء ينبغي أن ينظر إليه على أنه فرصة له، لكن في نفس الوقت لا ينبغي أن ينظر للسعودية على أنها جزء منه.

وذكر أن قرار "الحريري" دعم رئاسة "عون" أمر مُكْلف بالنسبة له، ليس فقط فيما يتعلق بالسعودية، وإنما أيضًا بسبب عدم رضا بعض النواب داخل تحالف 14 آذار/ مارس عنه.

 

Print Article

جمال خاشقجي يكتب: لماذا التزمت السعودية رسميا عن انتخاب عون وخطة المبعوث الأممي في اليمن؟

جمال خاشقجي يكتب: لماذا التزمت السعودية رسميا عن انتخاب عون وخطة المبعوث الأممي في اليمن؟

5 Nov 2016
-
5 صفر 1438
07:32 AM
جمال خاشقجي

لم يصدر عن الرياض تصريح رسمي يفصّل الموقف السعودي حيال حدثين يهمانها حصلا الأسبوع الماضي، هما انتخاب حليف «حزب الله» الجنرال ميشال عون رئيساً للبنان، وإعلان المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ خريطة طريق لحل الأزمة اليمنية المستعصية بدت منحازة إلى الحوثيين. لكن وفقاً للقاعدة الثابتة والمتفق عليها القائلة إن المملكة لن تسمح بهيمنة إيرانية على «شامها ويمنها»، يُمكن قراءة الموقف السعودي بأنه غير سعيد بما جرى، وإن اضطر بروتوكولياً إلى تهنئة الجنرال و «التعامل» مع خريطة ولد الشيخ، بسبب ضغوط يتعرض لها نتيجة إطالة أمد الحرب في اليمن.
ولكن مقالات كُتاب محسوبين على الرياض، وتصريحات حلفاء من حولها، ترى في انتخاب عون ومبادرة ولد الشيخ «انفراجة» وفرصة سلام صالحة للبناء عليها. أثار ذلك قلق اليمنيين والسوريين واللبنانيين، بل حتى أهالي الموصل ووسط العراق وكل عربي وسني متضرر من المشروع الإيراني التوسعي، والذي لا يزال باقياً يغيّر وجه المنطقة في شكل غير مسبوق ويتمدد في عالمنا المنهار وعواصمنا ومدننا العربية التي تسقط وتدمر وشعوبها التي اقتلعت من جذورها وتاريخها وباتت لاجئة مشتتة، فباتوا يخشون من تراجع سعودي، وهم قد علّقوا بالمملكة الآمال أن تكون صاحبة المشروع العربي السني المقابل.
شخصياً، مقتنع بأن موقف الرياض لم ولن يتغير، وأن قلبها في المكان الصحيح، ولكنها مضطرة إلى ممارسة بعض من السياسة، وفِقْه «أخف الضررين»، وإن كنت أتمنى أن نسمع أكثر وبالتفصيل من مسؤول سعودي كبير يحدثنا عن الحرائق الجارية من حولنا، وخطط مواجهتها، ومن معنا ومن ضدنا، ومن هو حائر يتخبط.
يمكن البناء على حديث المتفائلين بانفراجة في لبنان تعيده إلى صفه العربي، وعملية سلام في اليمن يمكن البناء عليها منطقياً، إذا ما تغير الجنرال ميشال عون وتخلى عن نظرية «تحالف الأقليات» ومنع «حزب الله» من إرسال آلاف الشبان اللبنانيين إلى سورية للقتال هناك، وكذلك في حال حصول معجزة أخرى تفك ارتباط الحوثيين بإيران ومشروعها التوسعي، وهو أمر مستبعد، والقول به أوهام، والأفضل للمملكة أن تدخل حرباً في اليمن لعقد كامل تذود بها عن الجزيرة كلها، ولا تقبل بسخف مثل هذا.
الجميع يعلم بأن تحالف عون - «حزب الله» ليس تحالفاً انتخابياً عابراً، وإنما موقف مبدئي، فهو لا يرى في سورية ثورة حرية، وإنما تهديداً طائفياً، وله تصريحات عدة تشي بذلك. وما مسارعة رئيس النظام السوري بشار الأسد لتهنئته بالفوز غير إشارة إلى طبيعة الآتي من الأيام والمواقف.
سيحاول الرئيس عون، أو بالأحرى رئيس وزرائه المقبل سعد الحريري، تحييد المسألة السورية المتداخلة مع اصطفاف لبنان مع إيران، بِنِية تقديم مصلحة لبنان وحمايته من الانهيار، وهو المسوغ الذي قدمه الحريري للانقلاب على مواقفه السابقة، والتنازل لعون، وبالتالي لـ «حزب الله». لكن الجميع يعلم أن ذاك الاصطفاف الذي تجلى في مواقف رسمية سلبية ضد السعودية في اجتماعات الجامعة العربية، وتعايش النخب السياسية اللبنانية معها ومع ارتكابات الحزب في سورية، هما سبب الغضب السعودي على كل لبنان، وليس «حزب الله» وحده مطلع العام الحالي. إنها مسألة وقت وستنفجر الأزمة السورية في شكل أو في آخر في لبنان، وتفجر معها هذا التحالف الهش غير المنطقي بين عون والحريري، إما في شكل عمل إرهابي، أو مواجهات طائفية في الداخل اللبناني، أو موقف مفاجئ من الرئيس عون يعبّر عن مواقفه المسبقة، أو اصطفاف آخر مع إيران في محفل عربي أو دولي. وبالتالي أتوقع أن تتعامل المملكة مع هذه الحال اللبنانية - غير المريحة ولا المسبوقة - بقليل من التفاؤل مع حذر وتوجس شديدين.
في اليمن حال أخرى غير مريحة، فإطالة أمد الحرب تحولت إلى عامل ضاغط على السعودية، وسمحت لأميركا وغيرها بأن تمارس دوراً يعبّر عن فهمها للأزمة، لا فهم الرياض وثوابتها التي تدور حول رفض الوجود الإيراني هناك. هذا غير الضغوط التي تشتد عليها، بزعم الحرص على سلامة المدنيين، ورفع مظلومية معاناة الشعب اليمني بسبب الحرب والحصار والانقلاب، مع المساواة في تحميل مسؤولية ذلك على الطرفين محل النزاع. وهي مسألة غير عادلة للسعودية، ومن حقها أن ترفضها، لكن مشكلتها أن رافعي ألويتها هم حلفاؤها الأميركيون والبريطانيون. وتكفي جولة سريعة على آخر مذكرة دفعت بها بريطانيا إلى مجلس الأمن للتصويت عليها لكشف هذه اللغة التي تساوي بين الشرعية والتحالف من جهة، والانقلاب من جهة أخرى.
هذا الفهم الخاطئ للأزمة اليمنية الذي من الواضح أنه تبلور بسبب طول أمد الحرب وحادثة سرادق العزاء المؤسفة واختلاف ثوابت وأولويات السعودية عن أولويات حلفائها في اليمن، انعكس بوضوح على خريطة الطريق التي قدمها المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ، والتي وُصفت بأنها انقلاب على خريطة سابقة قدمها في الكويت وقبلت بها الشرعية اليمنية، إذ ساوى تماماً بين الشرعية اليمنية والحوثيين وعلي عبدالله صالح بصفتهم قوة انقلابية، مع إلغاء تام لمبدأ المحاسبة والعدالة الانتقالية.
وبغض النظر عن المآخذ اليمنية الوجيهة على خريطة ولد الشيخ، والتي جعلت الرئيس الحليم الصبور عبدربه منصور هادي يشتاط غضباً ويرفض حتى تسلمها في البداية، فإنها أكثر سوءاً للسعودية، إذ تتضمن تهديداً لأهم ما سعت إلى تحقيقه في اليمن، وهو منع الحوثيين من الاستحواذ على السلطة، أو أن يكونوا في موقع فيها يمكّنهم من تمرير سياسات تهدد الأمن القومي والاستراتيجي السعودي. فالخطة تهمش الشرعية الحالية الممثلة بالرئيس هادي، وتستبدلها بنائب رئيس واسع الصلاحيات، يستند إلى شرعية أممية وقبول الحوثي وصالح، ما يعني أنه سيكون قادراً على وقف عمليات التحالف، والتي يجب أن نتذكر أنها لم تبدأ لأن الحوثيين أطلقوا صواريخ باليستية على منطقة مكة المكرمة مثلما فعلوا قبل أيام، وإنما بدأت لمنعهم من الاستيلاء على السلطة في اليمن بالقوة.
تعيد هذه الخريطة الأطراف اليمنية إلى لحظة اتفاق السلم والشراكة في أيلول (سبتمبر) 2014، عندما اختلّت كل موازين القوى السياسية بحكم القوة والانقلاب، لا بسلطة من فاز في انتخابات شرعية، فخضعت لهم كل القوى السياسية حقناً للدماء بعدما فشلت الثورة التي حلم الشعب فيها بيمن ديموقراطي تعددي. وإذا ما نجح ولد الشيخ في تمرير خريطته فستعود القوى نفسها إلى الطاولة نفسها، فيما الحوثي الذي استخدم بلطجته قبل عامين أكثر قوة وبلطجة ويحظى باعتراف من المجتمع الدولي، سيسحب بضع مدرعات من صنعاء، ومئات من أنصاره المدنيين في احتفالية أمام كاميرات التصوير، وربما تصفيق إسماعيل ولد الشيخ، بينما يترك آلافاً منهم داخل ثكنات الجيش بزي عسكري بعدما رسمهم هناك، وآلافاً غيرهم في الوزارات المدنية، في أكبر عملية اختطاف فوضوي لمؤسسات الدولة اليمنية.
وهناك بالطبع جيش صالح وأمنه السياسي ودولته العميقة المشاركة في هذه المهزلة، فكيف تُجرى انتخابات في بلد كهذا؟ وكيف يستطيع هادي منزوع الصلاحيات ونائبه المرضي عنه حوثياً أن يفاوضا الحوثي وصالح من دون ضمانات، وهم من هم في البلطجة التي أوصلت اليمن إلى ما وصل إليه؟ مَن يضمن ألا يتكرر سيناريو الضغط على رئيس الوزراء مثلما فعلوا مع خالد بحاح الذي صعد نجمه باعتباره أحد استحقاقات اتفاق السلم والشراكة سيئ الصيت، فكان هو من نال صفة «الشخصية الوطنية المحايدة وغير الحزبية المشهود لها بالكفاءة والنزاهة»، كما ورد في أحد بنود الاتفاق، فعُين رئيساً للوزراء لم يحتمل الحوثيين ولم يحتملوه، فدفعوه إلى الاستقالة، ثم لحقه الرئيس هادي بعده، ولم يجدا بعد الله غير السعودية ملجأ بعدما تقدم الحوثي وصالح بقواتهما إلى عدن، وقصفت طائرات الأخير قصر الرئيس الذي استنجد بالسعودية، فأعلنت في آذار (مارس) 2015 عاصفة الحزم بطلب منه، بصفته ممثلاً للحكومة اليمنية الشرعية.
إذا سمحت الرياض بمرور خريطة ولد الشيخ فلن تكون هناك في المرة المقبلة حكومة شرعية تطلب عاصفة حزم، بل حكومة مُعيّنة برضا الحوثيين وبغطاء أممي. وحينها لن نملك سوى الحوقلة، بينما نتابع على شاشة التلفاز احتفالاً بافتتاح قاعدة عسكرية إيرانية في ميدي، بزعم اتفاق التدريب والتعاون المشترك بين إيران واليمن. سيكون هذا أكثر إيلاماً، وأعظم خطراً من صاروخ باليستي يستهدف مكة المكرمة ونستطيع إسقاطه بمنظومة دفاعنا الجوي. أما قاعدة إيرانية في ميدي، فما الذي سيسقطها؟
لا أكاد أتخيل أن السعودية يمكن أن تسمح بشيء كهذا، لذلك أتوقع ألا تسمح الرياض بتمرير خريطة ولد الشيخ التي ترقى إلى أن تكون مؤامرة، لا مشروع سلام.

Print Article